[الحديث التاسع والثلاثون إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه]
vol. 2 · p. 362
وروي من وجه ثالث من رواية بقية بن الوليد، عن علي الهمداني، عن أبي جمرة عن ابن عباس مرفوعا، خرجه حرب، ورواية بقية عن مشايخه المجاهيل لا تساوي شيئا. وروي من وجه رابع خرجه ابن عدي من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الرحيم هذا ضعيف. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أخر، وقد تقدم أن الوليد بن مسلم رواه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، وصححه الحاكم وغربه، وهو عند حذاق الحفاظ باطل على مالك، كما أنكره الإمام أحمد وأبو حاتم، وكانا يقولان عن الوليد: إنه كثير الخطأ. ونقل أبو عبيد الآجري عن أبي داود، قال روى الوليد بن مسلم عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل، منها عن نافع أربعة. قلت: والظاهر أن منها هذا الحديث، والله أعلم. وخرجه الجوزجاني من رواية يزيد بن ربيعة سمعت أبا الأشعث يحدث عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي عن ثلاثة: عن الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه» . ويزيد بن ربيعة ضعيف جدا.
vol. 2 · p. 363
وخرج ابن أبي حاتم من رواية أبي بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: عن الخطأ والنسيان والاستكراه» قال أبو بكر: فذكرت ذلك للحسن، فقال أجل، أما تقرأ بذلك قرآنا: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 286] [البقرة: 286] . وأبو بكر الهذلي متروك الحديث. وخرجه ابن ماجه، ولكن عنده عن شهر، عن أبي ذر الغفاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ولم يذكر كلام الحسن. وأما الحديث المرسل عن الحسن، فرواه عنه هشام بن حسان، ورواه منصور، وعوف عن الحسن من قوله، لم يرفعه، ورواه جعفر بن جسر بن فرقد، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي بكرة مرفوعا، وجعفر وأبوه ضعيفان.