Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الثالث والأربعون ألحقوا الفرائض بأهلها] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 897 of 999.

[الحديث الثالث والأربعون ألحقوا الفرائض بأهلها]

vol. 2 · p. 432

الأخوات؟ وأيضا فقد قال تعالى: {وإن كانوا أخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 176] ، وهذا يدخل فيه ما إذا كان هناك ذو فرض كالبنات وغيرهن، فإذا استحق الفاضل ذكور الإخوة مع الأخوات، فإذا انفردوا، فكذلك يستحقونه وأولى، وإن كان الولد أنثى فليس للأخت هنا النصف بالفرض، ولكن لها الباقي بالتعصيب عند جمهور العلماء، وقد سبق ذكر ذلك والاختلاف فيه، فلو كان هناك ابن لا يستوعب المال كله وأخت، مثل ابن نصفه حر عند من يورثه نصف الميراث، وهو مذهب الإمام أحمد وغيره من العلماء، فهل يقال: إن الابن هنا يسقط نصف فرض الأخت، فترث معه الربع فرضا، أم يقال: إنه يصير كالبنت، فتصير الأخت معه عصبة، كما تصير مع الأخت، لكنه يسقط نصف تعصيبها فتأخذ معه النصف الباقي بالتعصيب؟ هذا محتمل، وفي هذه المسألة لأصحابنا وجهان.

وقوله تعالى: {وهو يرثها إن لم يكن لها ولد} [النساء: 176] ، يعني أن الأخ يستقل بميراث أخته إذا لم يكن لها ولد ذكر أو أنثى؛ فإن كان لها ولد ذكر، فهو أولى من الأخ بغير إشكال، فإنه أولى رجل ذكر، وإن كان أنثى فالباقي بعد فرضها يكون للأخ، لأنه أولى رجل ذكر، ولكن لا يستقل بميراثها حينئذ، لأنه كما إذا لم يكن لها ولد. وقوله: {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} [النساء: 176] يعني أن فرض الثنتين الثلثان، كما أن فرض الواحدة النصف، فهذا كله في حكم انفراد الإخوة والأخوات. وأما حكم اجتماعهم، فقد قال تعالى: {وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 176] فدخل في ذلك ما إذا كانوا منفردين، وأما إذا كان

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut