[الحديث الثالث بني الإسلام على خمس]
vol. 1 · p. 147
وخرج الالكائي من طريق مؤمل، قال: حدثنا حماد بن زيد بن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، ولا أحسبه إلا رفعه قال: «عرى الإسلام، وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة، وصوم رمضان. من ترك منهن واحدة، فهو بها كافر، حلال الدم، وتجده كثير المال لم يحج فلا يزال بذلك كافرا ولا يحل بذلك دمه، وتجده كثير المال فلا يزكي، فلا يزال بذلك كافرا ولا يحل دمه» ورواه قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد موقوفا مختصرا، ورواه سعيد بن زيد أخو حماد، عن عمرو بن مالك بهذا الإسناد مرفوعا، وقال: «ومن ترك منهن واحدة، فهو بالله كافر، ولا يقبل منه صرف ولا عدل، وقد حل دمه وماله» ولم يذكر ما بعده. وقد روي عن عمر ضرب الجزية على من لم يحج، وقال: ليسوا بمسلمين. وعن ابن مسعود أن تارك الزكاة ليس بمسلم، وعن أحمد رواية: أن ترك الصلاة والزكاة خاصة كفر دون الصيام والحج. وقال ابن عيينة: المرجئة سموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم، وليس سواء، لأن ركوب المحارم متعمدا من غير استحلال معصية، وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر. وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهود الذين أقروا بنعت النبي صلى الله عليه وسلم بلسانهم، ولم يعملوا بشرائعه.