قال تعالى: (قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين) (113) قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين) (114)
vol. 2 · p. 1,035
سورة الروم
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (غلبت
(2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم (5)) .
قوله تعالى: (من بعد غلبهم) : المصدر مضاف إلى المفعول.
و (في بضع) : يتعلق بيغلبون.
و (من قبل ومن بعد) : مبنيان على الضم في المشهور، ولقطعهما عن الإضافة. وقرئ شاذا بالكسر فيهما على إرادة المضاف إليه، كما قال الفرزدق:
يا من رأى عارضا يسر به بين ذراعي وجبهة الأسد إلا أنه في البيت أقرب؛ لأن ذكر المضاف إليه في أحدهما يدل على الآخر.
ويقرأ بالجر والتنوين على إعرابهما كإعرابهما مضافين؛ والتقدير: من قبل كل شيء ومن بعد كل شيء. (ويومئذ) : منصوب ب «يفرح» .
و (بنصر الله) : يتعلق به أيضا؛ ويجوز أن يتعلق ب «ينصر» .
قوله تعالى: (وعد الله) : هو مصدر مؤكد؛ أي وعد الله وعدا، ودل ما تقدم على الفعل المحذوف؛ لأنه وعد.