قال تعالى: (ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون) (10)
vol. 2 · p. 1,057
قوله تعالى: (ولكن رسول الله) : أي ولكن كان رسول الله وكذلك (وخاتم النبيين) .
ويقرأ بفتح التاء على معنى المصدر، كذا ذكر في بعض الأعاريب.
وقال آخرون: هو فعل مثل فاعل بمعنى ختمهم. وقال آخرون: هو اسم بمعنى آخرهم؛ وقيل: هو بمعنى المختوم به النبيون، كما يختم بالطابع. وبكسرها: أي آخرهم.
قوله تعالى: (تعتدونها) : تفتعلونها من العدد؛ أي تعدونها عليهن، أو تحسبون بها عليهن. وموضعه جر على اللفظ، أو رفع على الموضع.
والسراح: اسم للتسريح، وليس بالمصدر.
قوله تعالى: (وامرأة مؤمنة) : في الناصب وجهان؛ أحدهما: أحللنا في أول الآية؛ وقد رد هذا قوم وقالوا: أحللنا ماض، و «إن وهبت» هو صفة للمرأة مستقبل، و «أحللنا» في موضع جوابه، وجواب الشرط لا يكون ماضيا في المعنى. وهذا ليس بصحيح؛ لأن معنى الإحلال هاهنا الإعلام بالحل إذا وقع الفعل على ذلك، كما تقول: أبحت لك أن تكلم فلانا إن سلم عليك. الوجه الثاني: أن ينتصب بفعل محذوف؛ أي ونحل لك امرأة.