قال تعالى: (وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) ((51))
vol. 1 · p. 106
ويجوز أن تكون الكاف في موضع رفع بالابتداء، والجملة بعده خبر عنه، والعائد على المبتدأ محذوف تقديره: قاله; فعلى هذا يكون قوله (مثل قولهم) صفة لمصدر محذوف، أو مفعولا ليعملون.
والمعنى مثل قول اليهود والنصارى قال الذين لا يعلمون اعتقاد اليهود والنصارى.
ولا يجوز أن يكون مثل قولهم مفعول قال: لأنه قد استوفى مفعوله، وهو الضمير المحذوف. و (فيه) : متعلق ب (يختلفون) .
قوله تعالى: (ومن أظلم) : من استفهام في معنى النفي، وهو رفع بالابتداء، وأظلم خبره، والمعنى لا أحد أظلم. (ممن منع) : من نكرة موصوفة، أو بمعنى الذي: «أن يذكر» فيه ثلاثة أوجه أحدها هو في موضع نصب على البدل من مساجد، بدل الاشتمال تقديره: ذكر اسمه فيها. والثاني أن يكون في موضع نصب على المفعول له، تقديره: كراهية أن يذكر.
والثالث: أن يكون في موضع جر، تقديره من أن يذكر. وتتعلق من إذا ظهرت بمنع ; كقولك منعته من كذا.
وإذا حذف حرف الجر مع أن بقي الجر، وقيل يصير في موضع نصب. وقد ذكرنا ذلك في قوله: (لا يستحيي أن يضرب) [البقرة: 26] .
(وسعى في خرابها) : خراب: اسم للتخريب مثل السلام اسم للتسليم، وليس باسم للجثة. وقد أضيف اسم المصدر إلى المفعول ; لأنه يعمل عمل المصدر.