Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين (67)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 131 of 1,308.

قال تعالى: (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين (67))

vol. 1 · p. 130

ويجوز أن يكون «من» شرطا، والماضي بمعنى المستقبل.

وقرئ: «يطوع» على لفظ المستقبل، فمن على هذا شرط لا غير ; لأنه جزم بها، وأدغم التاء في الطاء. و (خيرا) : منصوب بأنه مفعول به، والتقدير: بخير، فلما حذف الحرف وصل الفعل، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ; أي تطوعا خيرا.

وإذا جعلت من شرطا لم يكن في الكلام حذف ضمير ; لأن ضمير من في يطوع.

قوله تعالى: (من البينات) : «من» يتعلق بمحذوف ; لأنها حال من «ما» أو من العائد

المحذوف ; إذ الأصل ما أنزلناه، ويجوز أن يتعلق ب (أنزلنا) على أن يكون مفعولا به. (من بعد) : من يتعلق ب (يكتمون) ، ولا يتعلق ب (أنزلنا) لفساد المعنى ; لأن الإنزال لم يكن بعد التبيين، إنما الكتمان بعد التبيين.

(في الكتاب) : في متعلقة ب (بينا) ، وكذلك اللام، ولم يمتنع تعلق الجارين به ; لاختلاف معناهما. ويجوز أن يكون «في» حالا ; أي كائنا في الكتاب. (أولئك يلعنهم) : مبتدأ وخبر في موضع خبر إن. (ويلعنهم) : يجوز أن يكون معطوفا على «يلعنهم» الأولى، وأن يكون مستأنفا.

قوله تعالى: (إلا الذين تابوا) : استثناء متصل في موضع نصب، والمستثنى منه الضمير في يلعنهم،

قال تعالى: (قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون (68))

vol. 1 · p. 131

وقيل هو منقطع لأن الذين كتموا لعنوا قبل أن يتوبوا، وإنما جاء الاستثناء لبيان قبول التوبة لا لأن قوما من الكاتمين لم يلعنوا.

قوله تعالى: (أولئك عليهم لعنة الله) : قد ذكرناه في قوله: (أولئك عليهم صلوات) [البقرة: 157] وقرأ الحسن: (والملائكة والناس أجمعون) بالرفع، وهو معطوف على موضع اسم الله ; لأنه في موضع رفع ; لأن التقدير أولئك عليهم أن يلعنهم الله ; لأنه مصدر أضيف إلى الفاعل.

قوله تعالى: (خالدين فيها) : هو حال من الهاء والميم في عليهم.

(لا يخفف) : حال من الضمير في خالدين، وليست حالا ثانية من الهاء والميم لما ذكرنا في غير موضع ; لأن الاسم الواحد لا ينتصب عنه حالان، ويجوز أن يكون مستأنفا لا موضع له.

قوله تعالى: (إله واحد) : إله خبر المبتدأ، وواحد صفة له.

والغرض هنا هو الصفة، إذ لو قال وإلهكم واحد لكان هو المقصود، إلا أن في

ذكره زيادة توكيد، وهذا يشبه الحال الموطئة، كقولك مررت بزيد رجلا صالحا، وكقولك في الخبر زيد شخص صالح. (إلا هو) : المستثنى في موضع رفع بدلا من موضع لا إله لأن موضع لا وما عملت فيه رفع بالابتداء، ولو كان موضع المستثنى نصبا لكان إلا إياه.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners