قال تعالى: (قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون (71))
vol. 1 · p. 136
قوله تعالى: (إذ تبرأ) : إذ هذه بدل من إذ الأولى، أو ظرف لقوله: (شديد العذاب) [البقرة: 165] أو مفعول اذكر. وتبرأ بمعنى يتبرأ. (ورأوا العذاب) : معطوف على تبرأ.
ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة، والعامل تبرأ ; أي تبرءوا، وقد رأوا العذاب. (وتقطعت بهم) : الباء هنا للسببية، والتقدير: وتقطعت بسبب كفرهم.
(الأسباب) : التي كانوا يرجون بها النجاة.
ويجوز أن يكون الباء للحال ; أي تقطعت موصولة بهم الأسباب كقولك خرج زيد بثيابه، وقيل بهم بمعنى عنهم، وقيل الباء للتعدية والتقدير: قطعتهم الأسباب كما تقول تفرقت بهم الطرق ; أي فرقتهم، ومنه قوله تعالى: (فتفرق بكم عن سبيله) [الأنعام: 153] .
(كرة) : مصدر كر يكر، إذا رجع.
(فنتبرأ) : منصوب بإضمار أن، تقديره: لو أن لنا أن نرجع فأن نتبرأ. وجواب لو على هذا محذوف تقديره: لتبرأنا أو نحو ذلك.
وقيل: لو هنا تمن، فنتبرأ منصوب على جواب التمني، والمعنى ليت لنا كرة فنتبرأ. (كذلك) : الكاف في موضع رفع ; أي الأمر كذلك.
ويجوز أن يكون نصبا صفة لمصدر محذوف ; أي يريهم رؤية كذلك، أو يحشرهم كذلك، أو يجزيهم ونحو ذلك. و (يريهم) : من رؤية العين فهو متعد إلى مفعولين هنا بهمزة النقل ; و «حسرات» على هذا حال،