Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (79)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 147 of 1,308.

قال تعالى: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون (79))

vol. 1 · p. 146

فالوصية على هذا مبتدأ و «وللوالدين» خبره.

وقال غيره جواب الشرط في المعنى ما تقدم من معنى كتب الوصية ; كما تقول: أنت ظالم إن فعلت، ويجوز أن يكون جواب الشرط معنى الإيصاء لا معنى الكتب، وهذا مستقيم على قول من رفع الوصية بكتب، وهو الوجه، وقيل المرفوع بكتب الجار والمجرور، وهو عليكم، وليس بشيء.

(بالمعروف) : في موضع نصب على الحال ; أي ملتبسة بالمعروف لا جور فيها.

(حقا) : منصوب على المصدر ; أي حق ذلك حقا.

ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف ; أي كتبا حقا، أو إيصاء حقا.

ويجوز في غير القرآن الرفع بمعنى ; ذلك حق.

و (على المتقين) : صفة لحق.

وقيل: هو متعلق بنفس المصدر، وهو ضعيف ; لأن المصدر المؤكد لا يعمل، وإنما يعمل المصدر المنتصب بالفعل المحذوف إذا ناب عنه ; كقولك: ضربا زيدا أي اضرب.

قوله تعالى: (فمن بدله) : من شرط في موضع رفع مبتدأ والهاء ضمير الإيصاء ; لأنه بمعنى الوصية، وقيل هو ضمير الكتب، وقيل هو ضمير الأمر بالوصية، أو الحكم المأمور به، وقيل هو ضمير المعروف. وقيل ضمير الحق.

(بعدما سمعه) : ما مصدرية.

وقيل: هي بمعنى الذي ; أي بعد الذي سمعه من النهي عن التبديل.

والهاء في: (إثمه) : ضمير التبديل الذي دل عليه بدل.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه