Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (89)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 165 of 1,308.

قال تعالى: (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (89))

vol. 1 · p. 164

قوله تعالى: (في الدنيا حسنة) : يجوز أن تكون: في متعلقة بآتنا وأن تكون صفة لحسنة قدمت فصارت حالا. (وقنا) : حذفت منه الفاء، كما حذفت في المضارع إذا قلت يقي، وحذفت لامها للجزم، واستغني عن همزة الوصل لتحرك الحرف المبدوء به.

قوله تعالى: (في أيام معدودات) : إن قيل: الأيام واحدها يوم، والمعدودات

واحدها معدودة، واليوم لا يوصف بمعدودة ; لأن الصفة هنا مؤنثة والموصوف مذكر، وإنما الوجه أن يقال أيام معدودة فتصف الجمع بالمؤنث.

والجواب أنه أجرى معدودات على لفظ أيام وقابل الجمع بالجمع مجازا والأصل معدودة كما قال: (لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) [البقرة: 80] .

ولو قيل: إن الأيام تشتمل على الساعات، والساعة مؤنثة فجاز الجمع على معنى ساعات الأيام، وفيه تنبيه على الأمر بالذكر في كل ساعات هذه الأيام، أو في معظمها لكان جوابا سديدا، ونظير ذلك الشهر والصيف والشتاء، فإنها يجاب بها عن كم وكم، إنما يجاب عنها بالعدد وألفاظ هذه الأشياء ليست عددا، وإنما هي أسماء لمعدودات، فكانت جوابا من هذا الوجه.: (فلا إثم) : عليه الجمهور على إثبات الهمزة.

قال تعالى: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90))

vol. 1 · p. 165

وقرئ: «فلثم» ووجهها أنه لما خلط لا بالاسم حذف الهمزة لشبهها بالألف ; ثم حذف ألف لا لسكونها وسكون الثاء بعدها.

(لمن اتقى) : خبر مبتدأ محذوف تقديره: جواز التعجيل والتأخير لمن اتقى.

قوله تعالى: (من يعجبك) : من نكرة موصوفة. و (في الحياة الدنيا) : متعلق بالقول والتقدير: في أمور الدنيا. ويجوز أن يتعلق ب (يعجبك) (ويشهد الله) : يجوز أن يكون معطوفا على يعجبك.

ويجوز أن يكون جملة في موضع الحال من الضمير في يعجبك ; أي يعجبك وهو يشهد الله. ويجوز أن يكون حالا من الهاء في «قوله» والعامل فيه القول، والتقدير: يعجبك أن يقول في أمر الدنيا مقسما على ذلك، والجمهور على ضم الياء وكسر الهاء ونصب اسم الله.

وقرئ بفتح الياء والهاء ورفع اسم الله، وهو ظاهر.

(وهو ألد) : يجوز أن تكون الجملة صفة معطوفة على يعجبك.

ويجوز أن تكون حالا معطوفة على «ويشهد» .

ويجوز أن تكون حالا من الضمير في يشهد.

و (الخصام) : هنا جمع خصم نحو كعب وكعاب.

ويجوز أن يكون مصدرا ; وفي الكلام حذف مضاف ; أي أشد ذوي الخصام.

ويجوز أن يكون الخصام هنا مصدرا في معنى اسم الفاعل، كما يوصف بالمصدر في قولك: رجل عدل وخصم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners