Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين (124)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 210 of 1,308.

قال تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين (124))

vol. 1 · p. 209

ويحتمل أن يكون جعل الضمير لذلك، وذلك يكنى به عن الواحد والاثنين والجمع بلفظ واحد، ويحتمل أن يكون الضمير للشراب ; لأنه أقرب إليه، وإذا لم يتغير الشراب مع سرعة التغير إليه فأن لا يتغير الطعام أولى. ويجوز أن يكون أفرد في موضع التثنية كما قال الشاعر:

فكأن في العينين حب قرنفل ... أو سنبل كحلت به فانهلت.

(ولنجعلك) : معطوف على فعل محذوف، تقديره: أريناك ذلك لتعلم قدر قدرتنا ولنجعلك. وقيل الواو زائدة، وقيل التقدير: ولنجعلك فعلنا ذلك.

(كيف ننشزها) : في موضع الحال من العظام، والعامل في كيف ننشزها، ولا يجوز أن تعمل فيها انظر ; لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، ولكن كيف وننشرها جميعا حال من العظام، والعامل فيها انظر ; تقديره: انظر إلى العظام محياة.

«وننشرها» يقرأ بفتح النون وضم الشين، وماضيه نشر، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون مطاوع أنشر الله الميت فنشر، ويكون نشر على هذا بمعنى أنشر، فاللازم والمتعدي بلفظ واحد.

والثاني: أن يكون من النشر الذي هو ضد الطي ; أي يبسطها بالإحياء.

ويقرأ بضم النون وكسر الشين ; أي نحييها، وهو مثل قوله: (إذا شاء أنشره) [عبس: 22] ويقرأ بالزاي ; أي نرفعها وهو من النشز ; وهو المرتفع من الأرض، وفيها على هذا قراءتان: ضم النون، وكسر الشين من أنشزته.

vol. 1 · p. 210

وفتح النون وضم الشين وماضيه نشزته، وهما لغتان.

و (لحما) : مفعول ثان. (قال أعلم) : يقرأ بفتح الهمزة واللام، على أنه أخبر عن نفسه.

ويقرأ بوصل الهمزة على الأمر، وفاعل قال: الله وقيل: فاعله عزيز، وأمر نفسه كما يأمر المخاطب، كما تقول لنفسك اعلم يا عبد الله، وهذا يسمى التجريد.

وقرئ بقطع الهمزة وفتحها وكسر اللام، والمعنى أعلم الناس.

قوله تعالى: (وإذ قال) : العامل في «إذ» محذوف ; تقديره: اذكر فهو مفعول به لا ظرف.

و (أرني) : يقرأ بسكون الراء ; وقد ذكر في قوله: (وأرنا مناسكنا) [البقرة: 128] .

(كيف تحي) : الجملة في موضع نصب بأرني ; أي أرني كيفية إحياء الموتى، فكيف في موضع نصب بتحيي.

ليطمئن اللام متعلقة بمحذوف ; تقديره: سألتك ليطمئن.

والهمزة في يطمئن أصل، ووزنه يفعلل ; ولذلك جاء (فإذا اطمأننتم) [النساء: 103] مثل اقشعررتم. (من الطير) : صفة لأربعة، وإن شئت علقتها بخذ.

وأصل الطير مصدر طار يطير طيرا ; مثل باع يبيع بيعا، ثم سمى الجنس بالمصدر، ويجوز أن يكون أصله طيرا مثل سيد، ثم خففت كما خفف سيد.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners