قال تعالى: (ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير (148))
vol. 1 · p. 244
ويجوز أن يكون مخففا من خيل. ولم يجمع «الحرث» ; لأنه مصدر بمعنى المفعول ; وأكثر الناس على أنه لا يجوز إدغام الثاء في الذال هنا لئلا يجمع بين ساكنين ; لأن الراء ساكنة، فأما الإدغام في قوله «يلهث ذلك» فجائز.
و (المآب) : مفعل، من آب يئوب، والأصل مأوب، فلما تحركت الواو وانفتح ما قبلها في الأصل، وهو آب، قلبت ألفا.
قوله تعالى: (قل أؤنبئكم) : يقرأ بتحقيق الهمزتين على الأصل، وتقلب الثانية واوا خاصة ; لانضمامها وتليينها، وهو جعلها بين الواو والهمزة، وسوغ ذلك انفتاح ما قبلها.
(بخير من ذلكم) : «من» في موضع نصب بخير ; تقديره: بما يفضل ذلك، ولا
يجوز أن يكون صفة لخير ; لأن ذلك يوجب أن تكون الجنة وما فيها مما رغبوا فيه بعضا لما زهدوا فيه من الأموال ونحوها. (للذين اتقوا) : خبر المبتدأ الذي هو «جنات» . و (تجري) : صفة لها.
و (عند ربهم) : يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون ظرفا للاستقرار.
والثاني: أن يكون صفة للجنات في الأصل قدم فانتصب على الحال، ويجوز أن يكون العامل تجري. و (من تحتها) : متعلق بتجري. ويجوز أن يكون حالا من الأنهار ; أي تجري الأنهار كائنة تحتها