Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 267 of 1,308.

قال تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165))

vol. 1 · p. 266

قوله تعالى: (خلقه من تراب) : هذه الجملة تفسير للمثل فلا موضع لها، وقيل: موضعها حال من آدم، و «قد» معه مقدرة والعامل فيها معنى التشبيه، والهاء لآدم، ومن متعلقة بخلق، ويضعف أن يكون حالا ; لأنه يصير تقديره: خلقه كائنا من تراب، وليس المعنى عليه. (ثم قال له) : ثم هاهنا لترتيب الخبر، لا لترتيب المخبر عنه ; لأن قوله: «كن» لم يتأخر عن خلقه، وإنما هو في المعنى تفسير لمعنى الخلق، وقد جاءت ثم غير مقيدة بترتيب المخبر عنه ; كقوله: (فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد) [يونس: 46] وتقول: زيد عالم، ثم هو كريم، ويجوز أن يكون لترتيب المخبر عنه على أن يكون المعنى صوره طينا، ثم قال له: كن لحما ودما.

قوله تعالى: (فمن حاجك فيه) : الهاء ضمير عيسى، ومن شرطية، والماضي بمعنى المستقبل. و «ما» بمعنى الذي، و «من العلم» حال من ضمير الفاعل، ولا يجوز أن تكون ما مصدرية على قول سيبويه والجمهور ; لأن ما المصدرية لا يعود إليها ضمير، وفي حاجك ضمير فاعل، إذ ليس بعده ما يصح أن يكون فاعلا، والعلم لا يصح أن يكون فاعلا ; لأن من لا تزاد في الجواب، ويخرج على قول الأخفش أن تكون مصدرية، ومن زائدة، والتقدير: من بعد مجيء العلم إياك.

والأصل في: (تعالوا) : تعاليوا ; لأن الأصل في الماضي تعالى والياء منقلبة عن واو ;

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه