قال تعالى: (إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب (166) وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار)
vol. 1 · p. 269
إعراب هذا الكلام في قوله: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون) [البقرة: 85] (فيما) : هي بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة. و (علم) : مبتدأ، ولكم خبره، وبه في موضع نصب على الحال ; لأنه صفة لعلم في الأصل قدمت عليه، ولا يجوز أن تتعلق الباء بعلم ; إذ فيه تقديم الصلة على الموصول، فإن علقتها بمحذوف يفسره المصدر جاز، وهو الذي يسمى تبيينا.
قوله تعالى: (بإبراهيم) : الباء تتعلق بأولى، وخبر إن «للذين اتبعوه» وأولى أفعل من ولي يلي، وألفه منقلبة عن ياء ; لأن فاءه واو، فلا تكون لامه واوا ; إذ ليس في الكلام ما فاؤه ولامه واوان إلا واو. (وهذا النبي) : معطوف على خبر إن.
ويقرأ «النبي» بالنصب ; أي واتبعوا هذا النبي.
قوله تعالى: (وجه النهار) : وجه ظرف لآمنوا، بدليل قوله «واكفروا آخره» .
ويجوز أن يكون ظرفا لأنزل.
قوله تعالى: (إلا لمن تبع) : فيه وجهان: أحدهما: أنه استثناء مما قبله، والتقدير: ولا تقروا إلا لمن تبع، فعلى هذا اللام غير زائدة.