قال تعالى: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204))
vol. 1 · p. 326
أحدهما: معطوف على اسم الله؛ أي: واتقوا الأرحام أن تقطعوها. والثاني: هو محمول على موضع الجار والمجرور، كما تقول مررت بزيد وعمرا؛ والتقدير: الذي تعظمونه والأرحام؛ لأن الحلف به تعظيم له، ويقرأ بالجر قيل: هو معطوف على المجرور، وهذا لا يجوز عند البصريين، وإنما جاء في الشعر على قبحه، وأجازه الكوفيون على ضعف.
وقيل: الجر على القسم، وهو ضعيف أيضا؛ لأن الأخبار وردت بالنهي عن الحلف بالآباء، ولأن التقدير في القسم: وبرب الأرحام، هذا قد أغنى عنه ما قبله.
وقد قرئ شاذا بالرفع، وهو مبتدأ والخبر محذوف تقديره: والأرحام محترمة، أو واجب حرمتها.
قوله تعالى: (بالطيب) : هو المفعول الثاني لتتبدلوا. (إلى أموالكم) : إلى متعلقة بمحذوف، وهو في موضع الحال؛ أي: مضافة إلى أموالكم، وقيل: هو مفعول به على المعنى؛ لأن معنى لا تأكلوا أموالهم: لا تضيفوها. (إنه) : الهاء ضمير المصدر الذي دل عليه تأكلوا؛ أي: إن الأكل والأخذ، والجمهور على ضم الحاء من «حوبا» وهو اسم للمصدر، وقيل: مصدر، ويقرأ بفتحها وهو مصدر حاب يحوب إذا أثم.
قوله تعالى: (وإن خفتم) : في جواب هذا الشرط وجهان: