قال تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم (228))
vol. 1 · p. 357
والثاني: أن ما وذا اسم واحد مبتدأ، وعليهم الخبر، وقد ذكرنا هذا في البقرة بأبسط من
هذا و (لو) : فيها وجهان: أحدهما: هي على بابها، والكلام محمول على المعنى؛ أي: لو آمنوا لم يضرهم. والثاني: أنها بمعنى أن الناصبة للفعل، كما ذكرنا في قوله: (لو يعمر ألف سنة) [البقرة: 96] وغيره.
ويجوز أن تكون بمعنى إن الشرطية كما جاء في قوله: (ولو أعجبتكم) ؛ أي: وأي شيء عليهم إن آمنوا؛ وتقديره على الوجه الآخر: أي شيء عليهم في الإيمان.
قوله تعالى: (مثقال ذرة) : فيه وجهان: أحدهما: هو مفعول ليظلم؛ والتقدير: لا يظلمهم، أو لا يظلم أحدا، ويظلم بمعنى ينتقص؛ أي: ينقص، وهو متعد إلى مفعولين. والثاني: هو صفة مصدر محذوف؛ تقديره: ظلما قدر مثقال ذرة، فحذف المصدر وصفته، وأقام المضاف إليه مقامهما. (وإن تك حسنة) : حذفت نون تكن لكثرة استعمال هذه الكلمة، وشبه النون لغنتها وسكونها بالواو، فإن تحركت لم تحذف نحو: (ومن يكن الشيطان) [النساء: 38] ، (لم يكن الذين) [البينة: 1] و «حسنة» بالرفع على أن كان التامة، وبالنصب على أنها الناقصة. و «من لدنه» متعلق بيؤت، أو حال من الأجر.