قال تعالى: (وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (248))
vol. 1 · p. 389
قوله تعالى: (ومن يشاقق) : إنما جاز إظهار القاف؛ لأن الثانية سكنت بالجزم، وحركتها عارضة لالتقاء الساكنين، والهاء في قوله: (ونصله) مثل الهاء في (يؤده إليك) [آل عمران: 75] وقد تكلمنا عليها.
قوله تعالى: (لمن يشاء) : اللام تتعلق بيغفر.
قوله تعالى: (إلا إناثا) : هو جمع أنثى على فعال، ويراد به كل ما لا روح فيه من صخرة، وشمس، ونحوهما، ويقرأ أنثى على الإفراد، ودل الواحد على الجمع، ويقرأ: «أنثا» مثل رسل، فيجوز أن تكون صفة مفردة مثل امرأة جنب، ويجوز أن يكون جمع أنيث كقليب وقلب، وقد قالوا: جديد أنيث من هذا المعنى. ويقرأ «أنثا» والواحد وثن، وهو الصنم وأصله وثن في الجمع، كما في الواحد إلا أن الواو قلبت همزة لما انضمت ضما لازما، وهو مثل أسد وأسد، ويقرأ بالواو على الأصل جمعا، ويقرأ بسكون الثاء مع الهمزة والواو. و (مريدا) : فعيل من التمرد.