قال تعالى: (وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم (260))
vol. 1 · p. 413
فإن كانتا اثنتين) : الألف في كانتا ضمير الأختين، ودل على ذلك قوله: وله أخت، وقيل: هو ضمير «من» ، والتقدير: فإن كان من يرث ثنتين، وحمل ضمير من على المعنى؛ لأنها تستعمل في الإفراد والتثنية والجمع بلفظ واحد.
فإن قيل: من شرط الخبر أن يفيد ما لا يفيده المبتدأ، والألف قد دلت على الاثنين. قيل: الفائدة في قوله اثنتين بيان أن
الميراث، وهو الثلثان هاهنا، مستحق بالعدد مجردا عن الصغر والكبر وغيرهما، فلهذا كان مفيدا. (مما ترك) : في موضع الحال من «الثلثان»
{فإن كانوا} الضمير للورثة وقد دل عليه ما تقدم
(فللذكر) : أي منهم.
(أن تضلوا) : فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هو مفعول يبين؛ أي: يبين لكم ضلالكم؛ لتعرفوا الهدى. والثاني: هو مفعول له تقديره: مخافة أن تضلوا. والثالث: تقديره: لئلا تضلوا، وهو قول الكوفيين، ومفعول يبين على الوجهين محذوف؛ أي: يبين لكم الحق.