قال تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير (271))
vol. 1 · p. 430
قوله تعالى: (ما داموا) : هو بدل من أبدا؛ لأن ما مصدرية تنوب عن الزمان، وهو بدل بعض. و (هاهنا) ظرف: ل «قاعدون» ، والاسم «هنا» ، وها للتنبيه؛ مثل التي في قولك: هذا، وهؤلاء.
قوله تعالى: (وأخي) : في موضعه وجهان: أحدهما: نصب عطفا على نفسي، أو على اسم إن. والثاني: رفع عطفا على الضمير في أملك؛ أي: ولا يملك أخي إلا نفسه، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي: وأخي كذلك. (وبين القوم الفاسقين) : الأصل أن لا تكرر بين، وقد تكرر توكيدا؛ كقولك: المال بين زيد وبين عمرو، وكررت هنا لئلا يعطف على الضمير من غير إعادة الجار.
قوله تعالى: (أربعين سنة) : ظرف لمحرمة، فالتحريم على هذا مقدر. و (يتيهون) : حال من الضمير المجرور. وقيل: هي ظرف ل «يتيهون» ، فالتحريم على هذا غير مؤقت. (فلا تأس) : ألف تأسى بدل من واو؛ لأنه من الأسى الذي هو الحزن، وتثنيته أسوان، ولا حجة في أسيت عليه؛ لانكسار السين. ويقال: رجل أسوان بالواو. وقيل: هي من الياء، يقال: رجل أسيان أيضا.