Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير (29)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 496 of 1,308.

قال تعالى: (قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير (29))

vol. 1 · p. 495

فأما مفعول أرأيتكم في هذه الآية، فقال قوم: هو محذوف دل الكلام عليه؛ تقديره: أرأيتكم عبادتكم الأصنام، هل تنفعكم عند مجيء الساعة، ودل عليه قوله: «أغير الله تدعون» .

وقال آخرون: لا يحتاج هذا إلى مفعول؛ لأن الشرط وجوابه قد حصل معنى المفعول، وأما جواب الشرط الذي هو قوله: «إن أتاكم عذاب الله» فما دل عليه الاستفهام في قوله: «أغير الله» تقديره: إن أتتكم الساعة دعوتم الله.

«وغير» منصوب ب: «تدعون» .

قوله تعالى: (بل إياه) : هو مفعول «تدعون» الذي بعده.

(إليه) : يجوز أن يتعلق بتدعون، وأن يتعلق بيكشف؛ أي: يرفعه إليه.

و «ما» بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، وليست مصدرية إلا أن تجعلها مصدرا بمعنى المفعول.

قوله تعالى: (بالبأساء والضراء) : فعلاء فيهما مؤنث لم يستعمل منه مذكر، لم يقولوا: بأس وبأساء، وضر وضراء، كما قالوا: أحمر وحمراء.

قوله تعالى: (فلولا إذ) : «إذ» في موضع نصب ظرف ل «تضرعوا» ؛ أي: فلولا تضرعوا إذ. (ولكن) : استدراك على المعنى؛ أي: ما تضرعوا ولكن.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه