قال تعالى: (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين (39))
vol. 1 · p. 508
أحدها: هو معطوف على الهاء في «اتقوه» ؛ أي: واتقوا عذاب يوم يقول.
والثاني: هو معطوف على السماوات؛ أي: خلق يوم يقول.
والثالث: هو خبر «قوله الحق» أي: وقوله الحق يوم يقول، والواو داخلة على الجملة المقدم فيها الخبر، والحق صفة لقوله.
والرابع: هو ظرف لمعنى الجملة التي هي قوله الحق؛ أي: يحق قوله في يوم يقول كن.
والخامس: هو منصوب على تقدير واذكر، وأما فاعل «فيكون» ففيه أوجه: أحدها: هو جميع ما يخلقه الله في يوم القيامة.
والثاني: هو ضمير المنفوخ فيه من الصور دل عليه قوله: «يوم ينفخ في الصور» .
والثالث: هو ضمير اليوم. والرابع: هو قوله الحق؛ أي: فيوجد قوله الحق، وعلى هذا يكون قوله بمعنى مقوله؛ أي: فيوجد ما قال له كن.
فخرج مما ذكرنا أن «قوله» يجوز أن يكون فاعلا، و «الحق» صفته، أو مبتدأ، واليوم خبره، و «الحق» صفته وأن يكون مبتدأ، و «الحق» صفته، و «يوم ينفخ» خبره، أو مبتدأ، و «الحق» خبره.
قوله تعالى: (يوم ينفخ) : يجوز أن يكون خبر «قوله» على ما ذكرنا، وأن يكون ظرفا للملك، أو حالا منه، والعامل له، أو ظرفا لتحشرون، أو ليقول، أو لقوله «الحق» ، أو لقوله «عالم الغيب» . (عالم الغيب) : الجمهور على الرفع، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون فاعل «يقول كن» ، وأن يكون صفة للذي.