Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (41)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 512 of 1,308.

قال تعالى: (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (41))

vol. 1 · p. 511

ويقرأ بجعل الراء كذلك، إتباعا للهمزة، ويقرأ بكسرهما، وفيه وجهان: أحدهما: أنه كسر الهمزة للإمالة، ثم أتبعها الراء.

والثاني: أن أصل الهمزة الكسر؛ بدليل قولك في المستقبل: يرى؛ أي: يرأى، وإنما فتحت من أجل حرف الحلق كما تقول: وسع يسع، ثم كسر الحرف الأول في الماضي إتباعا لكسرة الهمزة، فإن لقي الألف ساكن مثل: رأى الشمس، فقد قرئ بفتحهما على الأصل، وبكسرهما على ما تقدم.

وبكسر الراء وفتح الهمزة؛ لأن الألف سقطت من اللفظ؛ لأجل الساكن بعدها، والمحذوف هنا في تقدير الثابت، وكان كسر الراء تنبيها على أن الأصل كسر الهمزة، وأن فتحها دليل على الألف المحذوفة.

(هذا ربي) : مبتدأ وخبر تقديره: أهذا ربي؟ وقيل: هو على الخبر؛ أي: هو غير استفهام.

قوله تعالى: (بازغة) : هو حال من الشمس، وإنما قال للشمس هذا على التذكير؛ لأنه أراد هذا الكوكب، أو الطالع، أو الشخص، أو الضوء، أو الشيء، أو لأن التأنيث غير حقيقي.

قوله تعالى: (للذي فطر السماوات) : أو لعبادته أو لرضاه.

قوله تعالى: (أتحاجوني) : يقرأ بتشديد النون على إدغام نون الرفع في نون

قال تعالى: (وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين (42))

vol. 1 · p. 512

الوقاية، والأصل تحاجونني.

ويقرأ بالتخفيف على حذف إحدى النونين، وفي المحذوفة وجهان: أحدهما: هي نون الوقاية؛ لأنها الزائدة التي حصل بها الاستثقال، وقد جاء ذلك في الشعر. والثاني: المحذوفة نون الرفع؛ لأن الحاجة دعت إلى نون مكسورة من أجل الياء، ونون الرفع لا تكسر، وقد جاء ذلك في الشعر كثيرا؛ قال الشاعر: كل له نية في بغض صاحبه بنعمة الله نقليكم وتقلونا.

أي: تقلوننا، والنون الثانية هنا ليست وقاية؛ بل هي من الضمير، وحذف بعض الضمير لا يجوز، وهو ضعيف أيضا؛ لأن علامة الرفع لا تحذف إلا بعامل.

(ما تشركون به) : «ما» بمعنى الذي؛ أي: ولا أخاف الصنم الذي تشركونه به؛ أي: بالله، فالهاء في به ضمير اسم الله تعالى.

ويجوز أن تكون الهاء عائدة على ما؛ أي: ولا أخاف الذي تشركون بسببه، ولا تعود على الله.

ويجوز أن تكون «ما» نكرة موصوفة، وأن تكون مصدرية.

(إلا أن يشاء) : يجوز أن يكون استثناء من جنس الأول تقديره: إلا في حال مشيئة ربي؛ أي: لا أخافها في كل حال إلا في هذه الحال.

ويجوز أن يكون من غير الأول؛ أي: لكن أخاف أن يشاء بي خوفي ما أشركتم.

و (شيئا) : نائب عن المصدر؛ أي: مشيئة؛ ويجوز أن يكون مفعولا به؛ أي: إلا أن يشاء بي أمرا غير ما قلت.

و (علما) : تمييز و (كل شيء) : مفعول وسع؛ أي: علم كل شيء.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners