Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين (42)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 513 of 1,308.

قال تعالى: (وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين (42))

vol. 1 · p. 512

الوقاية، والأصل تحاجونني.

ويقرأ بالتخفيف على حذف إحدى النونين، وفي المحذوفة وجهان: أحدهما: هي نون الوقاية؛ لأنها الزائدة التي حصل بها الاستثقال، وقد جاء ذلك في الشعر. والثاني: المحذوفة نون الرفع؛ لأن الحاجة دعت إلى نون مكسورة من أجل الياء، ونون الرفع لا تكسر، وقد جاء ذلك في الشعر كثيرا؛ قال الشاعر: كل له نية في بغض صاحبه بنعمة الله نقليكم وتقلونا.

أي: تقلوننا، والنون الثانية هنا ليست وقاية؛ بل هي من الضمير، وحذف بعض الضمير لا يجوز، وهو ضعيف أيضا؛ لأن علامة الرفع لا تحذف إلا بعامل.

(ما تشركون به) : «ما» بمعنى الذي؛ أي: ولا أخاف الصنم الذي تشركونه به؛ أي: بالله، فالهاء في به ضمير اسم الله تعالى.

ويجوز أن تكون الهاء عائدة على ما؛ أي: ولا أخاف الذي تشركون بسببه، ولا تعود على الله.

ويجوز أن تكون «ما» نكرة موصوفة، وأن تكون مصدرية.

(إلا أن يشاء) : يجوز أن يكون استثناء من جنس الأول تقديره: إلا في حال مشيئة ربي؛ أي: لا أخافها في كل حال إلا في هذه الحال.

ويجوز أن يكون من غير الأول؛ أي: لكن أخاف أن يشاء بي خوفي ما أشركتم.

و (شيئا) : نائب عن المصدر؛ أي: مشيئة؛ ويجوز أن يكون مفعولا به؛ أي: إلا أن يشاء بي أمرا غير ما قلت.

و (علما) : تمييز و (كل شيء) : مفعول وسع؛ أي: علم كل شيء.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه