قال تعالى: (إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين (45))
vol. 1 · p. 515
وأما (عيسى) : فقيل: هو أعجمي لا يعرف له اشتقاق، وقيل: هو مشتق من العيس وهو البياض، وقيل: من العيس، وهو ماء الفحل، وقيل: هو من عاس يعوس إذا أصلح؛ فعلى هذا تكون الياء منقلبة عن واو.
وأما «اليسع» فيقرأ بلام ساكنة خفيفة، وياء مفتوحة، وفيه وجهان: أحدهما: هو اسم أعجمي علم، والألف واللام فيه زائدة، كما زيدت في النسر، وهو الصنم؛ لأنه صنم بعينه، وكذلك قالوا في عمر والعمر، وكذلك اللات والعزى.
والثاني: أنه عربي، وهو فعل مضارع سمي به، ولا ضمير فيه، فأعرب ثم نكر، ثم عرف بالألف واللام؛ وقيل: اللام على هذا زائدة أيضا.
ويسع: أصله يوسع بكسر السين، ثم حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم فتحت السين من أجل حرف الحلق، ولم ترد الواو؛ لأن الفتحة عارضة. ومثله يطأ، ويقع، ويدع. (وكلا) : منصوب بفضلنا.
قوله تعالى: (ومن آبائهم) : هو معطوف على «وكلا» ؛ أي: وفضلنا كلا من آبائهم، أو وهدينا كلا من آبائهم.