Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين (45)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 516 of 1,308.

قال تعالى: (إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين (45))

vol. 1 · p. 515

وأما (عيسى) : فقيل: هو أعجمي لا يعرف له اشتقاق، وقيل: هو مشتق من العيس وهو البياض، وقيل: من العيس، وهو ماء الفحل، وقيل: هو من عاس يعوس إذا أصلح؛ فعلى هذا تكون الياء منقلبة عن واو.

وأما «اليسع» فيقرأ بلام ساكنة خفيفة، وياء مفتوحة، وفيه وجهان: أحدهما: هو اسم أعجمي علم، والألف واللام فيه زائدة، كما زيدت في النسر، وهو الصنم؛ لأنه صنم بعينه، وكذلك قالوا في عمر والعمر، وكذلك اللات والعزى.

والثاني: أنه عربي، وهو فعل مضارع سمي به، ولا ضمير فيه، فأعرب ثم نكر، ثم عرف بالألف واللام؛ وقيل: اللام على هذا زائدة أيضا.

ويسع: أصله يوسع بكسر السين، ثم حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم فتحت السين من أجل حرف الحلق، ولم ترد الواو؛ لأن الفتحة عارضة. ومثله يطأ، ويقع، ويدع. (وكلا) : منصوب بفضلنا.

قوله تعالى: (ومن آبائهم) : هو معطوف على «وكلا» ؛ أي: وفضلنا كلا من آبائهم، أو وهدينا كلا من آبائهم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه