قال تعالى: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (59))
vol. 1 · p. 530
ويقرأ بالفتح وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أن «أن» بمعنى «لعل» حكاه الخليل عن العرب، وعلى هذا يكون المفعول الثاني أيضا محذوفا.
والثاني: أن «لا» زائدة، فتكون «أن» وما عملت فيه في موضع المفعول الثاني.
والثالث: أن «أن» على بابها، و «لا» غير زائدة، والمعنى وما يدريكم عدم إيمانهم، وهذا جواب لمن حكم عليهم بالكفر أبدا، ويئس من إيمانهم، والتقدير: لا يؤمنون بها، فحذف المفعول.
قوله تعالى: (كما لم يؤمنوا) : «ما» مصدرية، والكاف نعت لمصدر محذوف؛ أي: تقليبا ككفرهم؛ أي: عقوبة مساوية لمعصيتهم.
و (أول مرة) : ظرف زمان؛ وقد ذكر. (ونذرهم) : يقرأ بالنون وضم الراء وبالياء كذلك، والمعنى مفهوم.
ويقرأ بسكون الراء وفيه وجهان: أحدهما: أنه سكن لثقل توالي الحركات.
والثاني: أنه مجزوم عطفا على يؤمنوا، والمعنى جزاء على كفرهم، وأنه لم يذرهم في طغيانهم يعمهون بل بين لهم.