Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين (61)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 532 of 1,308.

قال تعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين (61))

vol. 1 · p. 531

قوله تعالى: (قبلا) : يقرأ بضم القاف والباء وفيه وجهان: أحدهما: هو جمع قبيل مثل قليب وقلب. والثاني: أنه مفرد كقبل الإنسان ودبره، وعلى كلا الوجهين هو حال من «كل» ، وجاز ذلك، وإن كان نكرة لما فيه من العموم.

ويقرأ بالضم وسكون الباء على تخفيف الضمة.

ويقرأ بكسر القاف وفتح الباء، وفيه وجهان أيضا: أحدهما: هو ظرف، كقولك لي قبله حق. والثاني: مصدر في موضع الحال؛ أي: عيانا أو معاينة.

(إلا أن يشاء الله) : في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، وقيل: هو متصل، والمعنى: ما كانوا ليؤمنوا في كل حال إلا في حال مشيئة الله تعالى.

قوله تعالى: (وكذلك) : هو نعت لمصدر محذوف كما ذكرنا في غير موضع.

و (جعلنا) : متعدية إلى مفعولين. وفي المفعول الأول وجهان: أحدهما: هو «عدوا» . والثاني: «لكل نبي» و «شياطين» بدل من عدو.

والثاني: المفعول الأول شياطين، وعدوا المفعول الثاني مقدم، ولكل نبي صفة لعدو، قدمت فصارت حالا.

(يوحي) : يجوز أن يكون حالا من شياطين، وأن يكون صلة لعدو، وعدو في موضع أعداء. (غرورا) : مفعول له، وقيل: مصدر في موضع الحال،

vol. 1 · p. 532

والهاء في (فعلوه) : يجوز أن تكون ضمير الإيحاء، وقد دل عليه يوحى، وأن تكون ضمير الزخرف أو القول أو الغرور.

(وما يفترون) : «ما» بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، أو مصدرية، وهي في موضع نصب عطفا على المفعول قبلها، ويجوز أن تكون الواو بمعنى «مع» .

قوله تعالى: (ولتصغى) : الجمهور على كسر اللام، وهو معطوف على «غرورا» ؛ أي: ليغروا ولتصغى.

وقيل: هي لام القسم كسرت لما لم يؤكد الفعل بالنون.

وقرئ بإسكان اللام، وهي مخففة لتوالي الحركات، وليست لام الأمر؛ لأنه لم يجزم الفعل، وكذلك القول في: «وليرضوه وليقترفوا» .

و «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف؛ أي: وليقترفوا الذي هم مقترفوه، وأثبت النون لما حذف الهاء.

قوله تعالى: (أفغير الله) : فيه وجهان: أحدهما: هو مفعول أبتغي، و «حكما» حال منه.

والثاني: أن حكما مفعول أبتغي، و «غير» حال من حكما مقدم عليه.

وقيل: حكما تمييز.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners