Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير (20)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 58 of 1,308.

قال تعالى: (يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير (20))

vol. 1 · p. 57

على الأصل كما خرج وقتت ووجوه، كراهية اجتماع الواوين.

وقال بعض الكوفيين: أصل الكلمة من وأل يئل إذا نجا، فأصلها أوأل، ثم خففت الهمزة بأن أبدلت واوا، ثم أدغمت الأولى فيها، وهذا ليس بقياس، بل القياس في تخفيف مثل هذه الهمزة أن تلقى حركتها على الساكن قبلها وتحذف.

وقال بعضهم: من آل يئول ; فأصل الكلمة أول، ثم أخرت الهمزة الثانية فجعلت بعد الواو ثم عمل فيها ما عمل في الوجه الذي قبله، فوزنه الآن أعفل.

(كافر) : لفظه واحد، وهو في معنى الجمع ; أي أول الكفار كما يقال هو أحسن رجل وقيل التقدير أول فريق كافر.

قوله تعالى: (وتكتموا الحق) : هو مجزوم بالعطف على ولا تلبسوا، ويجوز أن يكون نصبا على الجواب بالواو ; أي لا تجمعوا بينهما ; كقولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن. (وأنتم تعلمون) : في موضع نصب على الحال، والعامل لا تلبسوا وتكتموا.

قوله تعالى: (وأقيموا الصلاة) : أصل أقيموا أقوموا، فعمل فيه ما ذكرناه في قوله: ويقيمون الصلاة في أول السورة: (وآتوا الزكاة) : أصله: آتيوا فاستثقلت الضمة على الياء فسكنت وحذفت لالتقاء الساكنين ثم حركت التاء بحركة الياء المحذوفة، وقيل ضمت تبعا للواو كما ضمت في اضربوا ونحوه، وألف الزكاة منقلبة عن واو لقولهم زكا الشيء يزكو، وقالوا في الجمع زكوات.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه