قال تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين (142))
vol. 1 · p. 608
قوله تعالى: (طيف) : يقرأ بتخفيف الياء، وفيه وجهان: أحدهما: أصله طيف، مثل
ميت، فخفف. والثاني: أنه مصدر طاف يطيف، إذا أحاط بالشيء. وقيل: هو مصدر يطوف، قلبت الواو ياء، وإن كانت ساكنة، كما قلبت في أيد، وهو بعيد، ويقرأ طائف على فاعل.
قوله تعالى: (يمدونهم) : بفتح الياء وضم الميم، من مد يمد، مثل قوله: (ويمدهم في طغيانهم) [البقرة: 15] ويقرأ بضم الياء وكسر الميم من أمده إمدادا. (في الغي) : يجوز أن يتعلق بالفعل المذكور، ويجوز أن يكون حالا من ضمير المفعول، أو من ضمير الفاعل.
قوله تعالى: (فاستمعوا له) : يجوز أن تكون اللام بمعنى لله؛ أي: لأجله، ويجوز أن تكون زائدة؛ أي: فاستمعوه، ويجوز أن تكون بمعنى إلى.
قوله تعالى: (تضرعا وخيفة) : مصدران في موضع الحال،
قال تعالى: (ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون (143))
vol. 1 · p. 609
وقيل: هو مصدر لفعل من غير المذكر بل من معناه. (ودون الجهر) : معطوف على تضرع، والتقدير: مقتصدين. (بالغدو) : متعلق باذكر. (والآصال) : جمع الجمع؛ لأن الواحد أصيل، وفعيل لا يجمع على أفعال، بل على فعل، ثم فعل على أفعال، والأصل أصيل وأصل، ثم آصال.
ويقرأ شاذا والإيصال بكسر الهمزة وياء بعدها، وهو مصدر آصلنا إذا دخلنا في الأصيل.
vol. 1 · p. 610
بسم الله الرحمن الرحيم.
رب يسر
سورة الأنفال.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (يسألونك عن
قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) (1) .
قوله تعالى: (عن الأنفال) : الجمهور على إظهار النون، ويقرأ بإدغامها في اللام، وقد ذكر في قوله: عن الأهلة [البقرة: 189] .
و (ذات بينكم) : قد ذكر في آل عمران عند قوله: (بذات الصدور) [آل عمران: 154] .
قوله تعالى: (وجلت) : مستقبله توجل بفتح التاء وسكون الواو، وهي اللغة الجيدة، ومنهم من يقلب الواو ألفا تخفيفا، ومنهم من يقلبها ياء بعد كسر التاء، وهو على لغة من كسر حرف المضارعة، وانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. ومنهم من يفتح التاء مع سكون الياء، فتركب من اللغتين لغة ثالثة، فتفتح الأول على اللغة الفاشية، وتقلب الواو ياء على الأخرى. (وعلى ربهم يتوكلون) : يجوز أن تكون الجملة حالا من ضمير المفعول في زادتهم، ويجوز أن يكون مستأنفا.