قال تعالى: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191) ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار) (192)
vol. 2 · p. 673
قوله تعالى: (هنالك تبلو) : يقرأ بالياء ; أي تختبر عملها.
ويقرأ بالتاء ; أي تتبع، أو تقرأ في الصحيفة.
قوله تعالى: (أنهم لا يؤمنون) : أن وما عملت فيه - في موضع رفع بدلا من «كلمة» . أو خبر مبتدأ محذوف. أو في موضع نصب ; أي لأنهم. أو في موضع جر على إعمال اللام محذوفة.
قوله
تعالى
: (أمن
لا يهدي) : فيها قراءات قد ذكرنا مثلها في قوله: (يخطف أبصارهم) : ووجهناها هناك.
وأما: (إلا أن يهدى) : فهو مثل قوله: (إلا أن يصدقوا) : وقد ذكر في النساء، وله نظائر قد ذكرت أيضا.
(فما لكم) : مبتدأ وخبر ; أي أي شيء لكم في الإشراك.
و (كيف تحكمون) : مستأنف ; أي كيف تحكمون بأن له شريكا.
قوله تعالى: (لا يغني من الحق شيئا) : في موضع المصدر ; أي إغناء.
قال تعالى: (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار) (193)
vol. 2 · p. 674
ويجوز أن يكون مفعولا ليغني. و (من الحق) حال منه.
قوله تعالى: (وما كان هذا القرآن) : (هذا) اسم كان، و (القرآن) نعت له أو عطف بيان. و (أن يفترى) : فيه ثلاثة أوجه: أحدها أنه خبر كان ; أي وما كان القرآن افتراء، والمصدر هنا بمعنى المفعول ; أي مفترى. والثاني: التقدير ما كان القرآن ذا افتراء. والثالث: أن خبر كان محذوف ; والتقدير: ما كان هذا القرآن ممكنا أن يفترى. وقيل: التقدير: لأن يفترى.
و (تصديق) : مفعول له ; أي ولكن أنزل للتصديق.
وقيل: التقدير: ولكن كان التصديق الذي ; أي مصدق الذي.
(وتفصيل الكتاب) : مثل تصديق.
(لا ريب فيه) : يجوز أن يكون حالا من الكتاب، «والكتاب» مفعول في المعنى ويجوز أن يكون مستأنفا.
(من رب العالمين) : يجوز أن يكون حالا أخرى، وأن يكون متعلقا بالمحذوف ; أي ولكن أنزل من رب العالمين.
قوله تعالى: «كيف» خبر كان. و «عاقبة» اسمها.