Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا) (2) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 685 of 1,308.

قال تعالى: (وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا) (2)

vol. 2 · p. 688

والثاني: أنها الناصبة للفعل ; وعلى الوجهين موضعها رفع، تقديره: هي أن لا تعبدوا ويجوز أن يكون التقدير: بأن لا تعبدوا، فيكون موضعها جرا أو نصبا على ما حكينا من الخلاف. والوجه الثالث: أن تكون «أن» بمعنى أي، فلا يكون لها موضع، «ولا تعبدوا» نهي.

و (منه) : أي من الله، والتقدير: نذير كائن منه، فلما قدمه صار حالا.

ويجوز أن يتعلق بنذير، ويكون التقدير: إنني لكم نذير من أجل عذابه.

قوله تعالى: (وأن استغفروا) : «أن» معطوفة على «أن» الأولى، وهي مثلها فيما ذكر.

(وإن تولوا) : أي يتولوا.

قوله تعالى: (يثنون) : الجمهور على فتح الياء وضم النون، وماضيه ثنى.

ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الياء وماضيه أثنى، ولا يعرف في اللغة إلا أن يقال: معناه عرضوها للإثناء، كما تقول: أبعت الفرس إذا عرضته للبيع.

ويقرأ بالياء مفتوحة وسكون الثاء ونون مفتوحة وبعدها همزة مضمومة بعدها نون مفتوحة مشددة مثل يقرءون ; وهو من ثنيت، إلا أنه قلب الياء واوا لانضمامها، ثم همزها لانضمامها.

قال تعالى: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) (3)

vol. 2 · p. 689

ويقرأ يثنوني مثل يعشوشب، وهو يفعوعل، من ثنيت، والصدور فاعل.

ويقرأ كذلك إلا أنه بحذف الياء الأخيرة تخفيفا لطول الكلمة.

ويقرأ بفتح الياء والنون وهمزة مكسورة بعدها نون مرفوعة مشددة، وأصل الكلمة يفعوعل من الثني، إلا أنه أبدل الواو المكسورة همزة، كما أبدلت في وسادة، فقالوا إسادة، وقيل: أصلها يفعال مثل يحمار، فأبدلت الألف همزة ; كما قالوا: ابياض.

(ألا حين) : العامل في الظرف محذوف ; أي ألا حين يستغشون ثيابهم يستخفون. ويجوز أن يكون ظرفا ل «يعلم» .

قوله تعالى: (مستقرها ومستودعها) : مكانان ; ويجوز أن يكونا مصدرين ; كما قال الشاعر:

ألم تعلم مسرحي القوافي

أي: تسريحي.

قوله تعالى: (ولئن) : اللام لتوطئة القسم، والقسم محذوف ; وجوابه «ليقولن» [ومثله] : (ولئن أذقنا) وجواب القسم (إنه ليئوس) : وسد القسم وجوابه مسد جواب الشرط.

قوله تعالى: (ألا يوم يأتيهم) : يوم ظرف ل «مصروفا» ; أي لا يصرف عنهم يوم يأتيهم وهذا يدل على جواز تقديم خبر ليس عليها. وقال بعضهم: العامل فيه محذوف دل عليه الكلام ; أي لا يصرف عنهم العذاب يوم يأتيهم ; واسم ليس مضمر فيها ; أي ليس العذاب مصروفا.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners