قال تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) (7)
vol. 2 · p. 698
قوله تعالى: (وهي تجري بهم) : يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير في بسم الله ; أي جريانها بسم الله، وهي تجري بهم.
ويجوز أن تكون مستأنفة، و «بهم» حال من الضمير في تجري ; أي وهم فيها.
(نوح ابنه) الجمهور على ضم الحاء، وهو الأصل.
وقرئ بإسكانها على إجراء الوصل مجرى الوقف.
ويقرأ: ابنها يعني ابن امرأته ; كأنه توهم إضافته إليها دونه، لقوله: (إنه ليس من أهلك) . ويقرأ بفتح الهاء من غير ألف، وحذف الألف تخفيفا، والفتحة تدل عليها ; ومثله: «يا أبت» فيمن فتح.
ويقرأ «ابناه» على الترثي وليس بندبة لأن الندبة لا تكون بالهمزة.
(في معزل) : بكسر الزاي موضع، وليس بمصدر، وبفتحها مصدر، ولم أعلم أحدا قرأ بالفتح.
(يابني) : يقرأ بكسر الياء وأصله بني بياء التصغير وياء هي لام الكلمة، وأصلها واو عند قوم وياء عند آخرين، والياء الثالثة ياء المتكلم ولكنها حذفت لدلالة الكسرة عليها فرارا من توالي الياءات، ولأن النداء موضع تخفيف. وقيل: حذفت من اللفظ لالتقائها مع الراء في «اركب» .
ويقرأ بالفتح ; وفيه وجهان ;
vol. 2 · p. 699
أحدهما: أنه أبدل الكسرة فتحة، فانقلبت ياء الإضافة، ثم حذفت الألف كما حذفت الياء مع الكسرة ; لأنها أصلها والثاني: أن الألف حذفت من اللفظ لالتقاء الساكنين.
قوله تعالى: (لا عاصم اليوم) : فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه اسم فاعل على بابه ; فعلى هذا يكون قوله تعالى: (إلا من رحم) فيه وجهان: أحدهما: هو استثناء متصل، و «من رحم» بمعنى الراحم ; أي لا عاصم إلا الله. والثاني: أنه منقطع ; أي لكن من رحمه الله يعصم.
الوجه الثاني: أن عاصما بمعنى معصوم ; مثل (ماء دافق) [الطارق: 6] أي مدفوق ; فعلى هذا يكون الاستثناء متصلا ; أي إلا من رحمه الله. والثالث: أن عاصما بمعنى ذا عصمة على النسب، مثل حائض وطالق، والاستثناء على هذا متصل أيضا. فأما
خبر «لا» فلا يجوز أن يكون «اليوم» ;لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة، بل الخبر «من أمر الله» و «اليوم» معمول «من أمر» ولا يجوز أن يكون اليوم معمول عاصم ; إذ لو كان كذلك لنون.
قوله تعالى: (على الجودي) : بتشديد الياء، وهو الأصل.