Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما) (24) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 724 of 1,308.

قال تعالى: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما) (24)

vol. 2 · p. 727

قوله تعالى: (هيت لك) : فيه قراءات ; إحداها: فتح الهاء والتاء، وياء بينهما. والثانية: كذلك، إلا أنه بكسر التاء. والثالثة: كذلك، إلا أنه بضمها ; وهي لغات فيها.

والكلمة اسم للفعل ; فمنهم من يقول: هو خبر معناه تهيأت، وبني كما بني شتان، ومنهم من يقول: هو اسم للأمر ; أي أقبل وهلم. فمن فتح طلب الخفة، ومن كسر فعلى التقاء الساكنين، مثل جير.

ومنهم من ضم، شبهه بحيث. واللام على هذا للتبيين مثل التي في قولهم: سقيا لك.

والقراءة الرابعة: بكسر الهاء وهمزة ساكنة وضم التاء ; وهو على هذا فعل من هاء يهاء مثل: شاء يشاء، ويهيء مثل: فاء يفيء. والمعنى: تهيأت لك، أو خلقت ذا هيئة لك، واللام متعلقة بالفعل.

والقراءة الخامسة: هيئت لك، وهي غريبة.

والسادسة: بكسر الهاء وسكون الهمزة وفتح التاء، والأشبه أن تكون الهمزة بدلا من الياء، أو تكون لغة في الكلمة التي هي اسم للفعل ; وليست فعلا ; لأن ذلك يوجب أن يكون الخطاب ليوسف عليه السلام، وهو فاسد لوجهين:

أحدهما: أنه لم يتهيأ لها، وإنما هي تهيأت له. والثاني: أنه قال «لك» ولو أراد الخطاب لكان «هئت لي» .

(قال معاذ الله) : هو منصوب على المصدر ; يقال: عذت به عوذا، وعياذا، وعياذة، ومعاذا.

(إنه) : الهاء ضمير الشأن، والجملة بعده الخبر.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه