قال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) (64)
vol. 2 · p. 782
قوله تعالى: (وعيون ادخلوها) : يقرأ على لفظ الأمر، ويجوز كسر التنوين وضمه ; وقطع الهمزة على هذا لا يجوز.
ويقرأ بضم الهمزة، وكسر الخاء، على أنه ماض ; فعلى هذا لا يجوز كسر التنوين ; لأنه لم يلتق ساكنان ; بل يجوز ضمه على إلقاء ضمة الهمزة عليه ; ويجوز قطع الهمزة.
(بسلام) : حال ; أي سالمين، أو مسلما عليهم.
و (آمنين) : حال أخرى بدل من الأولى.
قوله تعالى: (إخوانا) : هو حال من الضمير في الظرف في قوله تعالى: (جنات) .
ويجوز أن يكون حالا من الفاعل في «ادخلوها» مقدرة، أو من الضمير في «آمنين» .
وقيل: هو حال من الضمير المجرور بالإضافة ; والعامل فيها معنى الإلصاق والملازمة.
(متقابلين) : يجوز أن يكون صفة لإخوان ; فتتعلق «على» بها.
ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار ; فيتعلق الجار بمحذوف، وهو صفة لإخوان.
ويجوز أن يتعلق بنفس إخوان ; لأن معناه متصافين ; فعلى هذا ينتصب «متقابلين» على الحال من الضمير في إخوان.
قوله تعالى: (لا يمسهم) : يجوز أن يكون حالا من الضمير في متقابلين. وأن يكون مستأنفا.
و (منها) : يتعلق بمخرجين.
قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) (65)
vol. 2 · p. 783
قوله تعالى: (أنا الغفور) : يجوز أن يكون توكيدا للمنصوب، ومبتدأ، وفصلا. فأما قوله: «هو العذاب» فيجوز فيها الفصل والابتداء ; ولا يجوز التوكيد ; لأن العذاب مظهر، والمظهر لا يؤكد بالمضمر.
قوله تعالى: (إذ دخلوا) : في «إذ» وجهان ; أحدهما: هو مفعول ; أي اذكر إذ دخلوا. والثاني: أن يكون ظرفا. وفي العامل وجهان ; أحدهما: نفس ضيف فإنه مصدر. وفي توجيه ذلك وجهان ; أحدهما: أن يكون عاملا بنفسه وإن كان وصفا ; لأن كونه وصفا لا يسلبه أحكام المصادر، ألا ترى أنه لا يجمع ولا يثنى ولا يؤنث كما لو لم يوصف به.
ويقوي ذلك أن الوصف الذي قام المصدر مقامه يجوز أن يعمل. والوجه الثاني: أن يكون في الكلام حذف مضاف، تقديره: نبئهم عن ذوي ضيف إبراهيم ; أي أصحاب ضيافته، والمصدر على هذا مضاف إلى المفعول. والوجه الثاني من وجهي الظرف: أن يكون العامل محذوفا، تقديره: عن خبر ضيف.
(فقالوا سلاما) : قد ذكر في هود.
قوله: (على أن مسني) : هو في موضع الحال ; أي بشرتموني كبيرا.
(فبم تبشروني) : يقرأ بفتح النون وهو الوجه، والنون علامة الرفع.