قال تعالى: (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا) (75)
vol. 2 · p. 793
أحدهما: الخزي وهو مصدر فيه الألف واللام. والثاني: هو معمول الخبر ; وهو قوله تعالى: (على الكافرين) أي كائن على الكافرين اليوم، وفصل بينهما بالمعطوف لاتساعهم في الظرف.
قوله تعالى: (الذين تتوفاهم) : في الجر والنصب والرفع، وقد ذكر في مواضع. و (تتوفاهم) : بمعنى توفتهم.
(فألقوا السلم) : يجوز أن يكون معطوفا على: (قال الذين أوتوا العلم) [النحل: 27] .
ويجوز أن يكون معطوفا على توفاهم.
ويجوز أن يكون مستأنفا.
(السلم) هنا بمعنى القول، كما قال في الآية الأخرى (فألقوا إليهم القول) [النحل: 86] فعلى هذا يجوز أن يكون «ما كنا نعمل من سوء» تفسيرا للسلم الذين ألقوه ; ويجوز أن يكون مستأنفا ; ويجوز أن يكون التقدير: فألقوا السلم قائلين ما كنا.
قوله تعالى: (ماذا أنزل ربكم) : «ما» في موضع نصب بأنزل، ودل على ذلك نصب الجواب ; وهو قوله: (قالوا خيرا) : أي أنزل خيرا.
قوله تعالى: (جنات عدن) : يجوز أن تكون هي المخصوصة بالمدح، مثل زيد في: نعم الرجل زيد.
و (يدخلونها) : حال منها. ويجوز أن يكون مستأنفا، و «يدخلونها» الخبر.
قال تعالى: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا) (77)
vol. 2 · p. 794
ويجوز أن يكون الخبر محذوفا ; أي لهم جنات عدن، ودل على ذلك قوله تعالى: (للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة) [النحل: 30] .
(كذلك يجزي) : الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف.
قوله تعالى: (طيبين) : حال من المفعول. و «يقولون» حال من الملائكة.
قوله تعالى: (أن اعبدوا) : يجوز أن تكون «أن» بمعنى أي. وأن تكون مصدرية.
(من هدى) : من: نكرة موصوفة مبتدأ، وما قبلها الخبر.
قوله تعالى: (فإن الله لا يهدي) : يقرأ بفتح الياء وكسر الدال على تسمية الفاعل. ولا يهدي: خبر إن. و «من يضل» مفعول يهدي.
ويقرأ «لا يهدي» بضم الياء على ما لم يسم فاعله، وفيه وجهان:
أحدهما: أن «من يضل» مبتدأ و «لا يهدي» خبر. والثاني: أن «لا يهدي من يضل» بأسره خبر إن، كقولك: إن زيدا لا يضرب أبوه.