Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا) (77) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 792 of 1,308.

قال تعالى: (ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا) (77)

vol. 2 · p. 795

قوله تعالى: (فيكون) : يقرأ بالرفع ; أي فهو، وبالنصب عطفا على نقول، وجعله جواب الأمر بعيد لما ذكرناه في البقرة.

قوله تعالى: (والذين هاجروا) : مبتدأ، و «لنبوئنهم» الخبر.

ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف يفسره المذكور.

(حسنة) : مفعول ثان لنبوئنهم ; لأن معناه لنعطينهم.

ويجوز أن يكون صفة لمحذوف ; أي دارا حسنة ; لأن بوأته أنزلته.

قوله تعالى: (الذين صبروا) : في موضع رفع على إضمار هم ; أو نصب على تقدير أعني.

قوله تعالى: (بالبينات) : فيما تتعلق الباء به ثلاثة أوجه ; أحدها: ب «نوحي» كما تقول: أوحى إليه بحق. ويجوز أن تكون الباء زائدة. ويجوز أن تكون حالا من القائم مقام الفاعل وهو «إليهم» والوجه الثاني: أن تتعلق بأرسلنا ; أي أرسلناهم بالبينات، وفيه ضعف ; لأن ما قبل «إلا» لا يعمل فيما بعدها إذا تم الكلام على إلا وما يليها، إلا أنه قد جاء في الشعر، كقول الشاعر: نبئتهم عذبوا بالنار جارتهم ولا يعذب إلا الله بالنار

قال تعالى: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا) (78)

vol. 2 · p. 796

والوجه الثالث: أن تتعلق بمحذوف تقديره: بعثوا بالبينات. والله أعلم.

قوله تعالى: (على تخوف) : في موضع الحال من الفاعل، أو المفعول في قوله: «أو يأخذهم» .

قوله تعالى: (أولم يروا) : يقرأ بالياء والتاء ; وقبله غيبة وخطاب يصححان الأمرين (يتفيأ) : يقرأ بالتاء على تأنيث الجمع الذي في الفاعل، وبالياء لأن التأنيث غير حقيقي. (عن اليمين) : وضع الواحد موضع الجمع. وقيل: أول ما يبدو الظل عن اليمين ثم ينتقل وينتشر عن الشمال، فانتشاره يقتضي الجمع. و (عن) : حرف جر موضعها نصب على الحال. ويجوز أن تكون للمجاوزة ; أي تتجاوز الظلال اليمين إلى الشمال. وقيل: هي اسم ; أي جانب اليمين.

و (الشمائل) : جمع شمال. (سجدا) : حال من الظلال. و (هم داخرون) : حال من الضمير في «سجدا» ويجوز أن يكون حالا ثانية معطوفة.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners