قال تعالى: (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا) (108)
vol. 2 · p. 827
قوله تعالى: (به تبيعا) : يجوز أن تتعلق الباء بتبيع، وبتجدوا، وأن تكون حالا من «تبيعا» .
قوله تعالى: (يوم ندعوا) : فيه أوجه:
أحدها: هو ظرف لما دل عليه قوله: «ولا يظلمون فتيلا» تقديره: لا يظلمون يوم ندعو.
والثاني: أنه ظرف لما دل عليه قوله: (متى هو) : [الإسراء: 51] والثالث: هو ظرف لقوله: (فتستجيبون) [الإسراء: 52] والرابع: هو بدل من «يدعوكم» . والخامس: هو مفعول ; أي اذكروا يوم ندعو.
وقرأ الحسن بياء مضمومة وواو بعد العين، ورفع كل ; وفيه وجهان ; أحدهما: أنه أراد يدعى، ففخم الألف فقلبها واوا. والثاني: أنه أراد يدعون، وحذف النون. و «كل» بدل من الضمير.
(بإمامهم) : فيه وجهان:
أحدهما: هو متعلق بندعو ; أي نقول يا أتباع موسى، ويا أتباع محمد عليهما الصلاة والسلام. أو يا أهل الكتاب، يا أهل القرآن. والثاني: هي حال تقديره: مختلطين بنبيهم، أو مؤاخذين.
قوله تعالى: (أعمى) : الأولى بمعنى فاعل. وفي الثانية وجهان ; أحدهما: كذلك ; أي من كان في الدنيا عميا عن حجته، فهو في الآخرة كذلك.