قال تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما) (129)
vol. 2 · p. 851
قوله تعالى: (مصرفا) : أي انصرافا.
ويجوز أن يكون مكانا ; أي لم يجدوا مكانا ينصرف إليه عنها. والله أعلم.
قوله تعالى: (من كل مثل) : أي ضربنا لهم مثلا من كل جنس من الأمثال ; والمفعول محذوف ; أو يخرج على قول الأخفش أن تكون من زائدة.
(أكثر شيء جدلا) : فيه وجهان:
أحدهما: أن شيئا هنا في معنى مجادل ; لأن أفعل يضاف إلى ما هو بعض له، وتمييزه بجدلا يقتضي أن يكون الأكثر مجادلا، وهذا من وضع العام موضع الخاص.
والثاني: أن في الكلام محذوفا، تقديره: وكان جدال الإنسان أكثر شيء، ثم ميزه.
قوله تعالى: (أن يؤمنوا) : مفعول منع، و «أن تأتيهم» فاعله ; وفيه حذف مضاف ; أي إلا طلب أو انتظار أن تأتيهم.
قوله تعالى: (وما أنذروا) : «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف، و «هزوا» : مفعول ثان.
ويجوز أن تكون «ما» مصدرية.