Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (38)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 90 of 1,308.

قال تعالى: (قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (38))

vol. 1 · p. 89

(فقليلا) : منصوب صفة لمصدر محذوف، و (ما) : زائدة، أي فإيمانا قليلا يؤمنون. وقيل صفة لظرف ; أي فزمانا قليلا يؤمنون، ولا يجوز أن تكون ما مصدرية ; لأن قليلا لا يبقى له ناصب. وقيل: ما نافية ; أي فما يؤمنون قليلا ولا كثيرا ومثله (قليلا ما تشكرون) و (قليلا ما تذكرون) وهذا أقوى في المعنى وإنما يضعف شيئا من جهة تقدم معمول ما في حيز ما عليها.

قوله تعالى: (من عند الله) : يجوز أن يكون في موضع نصب لابتداء غاية المجيء. ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لكتاب.

(مصدق) : بالرفع صفة لكتاب. وقرئ شاذا بالنصب على الحال وفي صاحب الحال وجهان: أحدهما: الكتاب ; لأنه قد وصف فقرب من المعرفة. والثاني: أن يكون حالا من الضمير في الظرف، ويكون العامل الظرف أو ما يتعلق به الظرف ومثله: (رسول من عند الله مصدق) [البقرة 101] .

قوله: (من قبل) : بنيت ههنا لقطعها عن الإضافة، والتقدير: من قبل ذلك.

(فلما جاءهم) : أتى بلما بعد لما من قبل جواب الأولى، وفي جواب الأولى وجهان: أحدهما: جوابها لما الثانية وجوابها ; وهذا ضعيف ; لأن الفاء مع لما الثانية، ولما لا تجاب بالفاء إلا أن يعتقد زيادة الفاء على ما يجيزه الأخفش.

والثاني: أن كفروا جواب الأولى والثانية ; لأن مقتضاهما واحد.

vol. 1 · p. 90

وقيل: الثانية تكرير فلم تحتج إلى جواب.

وقيل: جواب الأولى محذوف تقديره: أنكروه، أو نحو ذلك.

(فلعنة الله) : هو مصدر مضاف إلى الفاعل.

قوله تعالى: (بئسما اشتروا) فيه أوجه أحدها أن تكون: ما نكرة غير موصوفة منصوبة على التمييز قاله الأخفش، واشتروا على هذا صفة لمحذوف تقديره: شيء أو كفر ; وهذا المحذوف هو المخصوص، وفاعل بئس مضمر فيها ونظيره: لنعم الفتى أضحى بأكناف حايل أي فتى أضحى.

وقوله: (أن يكفروا) : خبر مبتدأ محذوف ; أي هو أن يكفروا، وقيل أن يكفروا في موضع جر بدلا من الهاء في به، وقيل هو مبتدأ، وبئس وما بعدها خبر عنه.

والوجه الثاني: أن تكون: ما نكرة موصوفة، واشتروا صفتها، وأن يكفروا على الوجوه المذكورة، ويزيد هاهنا أن يكون هو المخصوص بالذم.

والوجه الثالث أن تكون: ما بمنزلة الذي، وهو اسم بئس، وأن يكفروا المخصوص بالذم، وقيل اسم بئس مضمر فيها والذي وصلته المخصوص بالذم.

والوجه الرابع: أن تكون: ما مصدرية ; أي بئس شراؤهم، وفاعل بئس على هذا مضمر ; لأن المصدر هنا مخصوص ليس بجنس.

قوله: (بغيا) : مفعول له.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners