قال تعالى: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون) (49)
vol. 2 · p. 961
و (سنين) : بدل منه.
و (العادين) بالتشديد ; من العدد، وبالتخفيف على معنى العادين ; أي المتقدمين كقولك: هذه بئر عادية ; أي سل من تقدمنا، وحذف إحدى ياءي النسب، كما قالوا: الأشعرون، وحذفت الأخرى لالتقاء الساكنين. (إلا قليلا) أي زمنا قليلا، أو لبثا قليلا.
وجواب «لو» محذوف ; أي لو كنتم تعلمون مقدار لبثكم من الطول لما أجبتم بهذه المدة. و (عبثا) : مصدر في موضع الحال، أو مفعول لأجله.
قوله تعالى: (رب العرش الكريم) : مثل قوله تعالى في البقرة: (لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) [البقرة: 163] وقد ذكر.
قوله تعالى: (لا برهان له به) : صفة لإله، والجواب «فإنما حسابه» .
وقوله: (إنه لا يفلح) بالكسر على الاستئناف، وبالفتح على تقدير بأنه ; أي يجازى بعدم الفلاح. والله أعلم.
قال تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) (50)
vol. 2 · p. 962
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (سورة) : بالرفع على تقدير: هذه سورة، أو مما يتلى عليك سورة.
ولا يكون سورة مبتدأ ; لأنها نكرة. وقرئ بالنصب على تقدير: أنزلنا سورة، ولا موضع ل «أنزلناها» على هذا ; لأنه مفسر لما لا موضع له، فلا موضع له.
ويجوز النصب على تقدير اذكر سورة، فيكون موضع «أنزلناها» نصبا، وموضعها على الرفع رفع.
(وفرضناها) بالتشديد بأنه تكثير ما فيها من الفرائض، أو على تأكيد إيجاب العمل بما فيها، وبالتخفيف على معنى فرضنا العمل بما فيها.
قوله تعالى: (الزانية والزاني) : في رفعه وجهان:
أحدهما: هو مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: وفيما يتلى عليك الزانية والزاني ; فعلى هذا: (فاجلدوا) : مستأنف. والثاني: الخبر (فاجلدوا) .