2
vol. 1 · p. 127
والثاني وهو الصحيح عند المحققين أنها تطول وهو المختار للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يطول في الأولى ما لا يطول في الثانية وفائدته أن يدرك المتأخر الركعة الأولى والله أعلم قال الشافعي رحمه الله وإذا أدرك المسبوق مع الامام الركعتين الأخيرتين من الظهر وغيرها ثم قام إلى الإتيان بما بقي عليه استحب أن يقرأ السورة قال الجماهير من أصحابنا هذا على القولين وقال بعضهم هذا على قوله يقرأ السورة في الأخيرتين أما على الآخر فلا والصواب الأول لئلا تخلو صلاته من سورة والله أعلم هذا حكم الإمام المنفرد أما المأموم فان كانت صلاته سرية وجبت عليه الفاتحة واستحب له السورة وان كانت جهرية فان كان يسمع قراءة الامام كره له قراءة السورة وفي وجوب الفاتحة قولان 1 - أصحهما تجب 2 - والثاني لا تجب
3
vol. 1 · p. 128
وان كان لا يسمع القراءة فالصحيح وجوب الفاتحة واستحباب السورة وقيل تجب ولا تستحب السورة والله أعلم وتجب قراءة الفاتحة في الركعة الاولى من صلاة الجنازة وأما قراءة الفاتحة في صلاة النافلة فلا بد منها * واختلف أصحابنا في تسميتها فيها فقال القفال تسمى واجبة * وقال صاحبه القاضي حسين تسمى شرطا * وقال غيرهما تسمى ركنا وهو الاظهر والله أعلم والعاجز عن الفاتحة في هذا كله يأتي ببدلها فيقرأ بقدرها من غيرها من القرآن فان لم يحسن أتى بقدرها من الأذكار كالتسبيح والتهليل ونحوهما فان لم يحسن شيئا وقف بقدر القراءة والله أعلم
فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقرن بينهن فذكر عشرين سورة من المفصل كل سورتين في ركعة وقد قدمنا عن جماعة من السلف قراءة الختمة في ركعة واحدة
حكم الجهر (2)
الصبح والجمعة والعيدين والاولتين من المغرب والعشاء وفي صلاة التراويح والوتر عقيبها