[فصل] في البكاء عند قراءة القرآن
vol. 1 · p. 135
نزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال يا أيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر رواه البخاري وهذا الفعل والقول من عمر رضي الله عنه في هذا المجمع دليل ظاهر وأما الجواب عن الآية التي احتج بها أبو حنيفة رضي الله عنه فظاهر لأن المراد ذمهم على ترك السجود تكذيبا كما قال تعالى بعده بل الذين كفروا يكذبون) وثبت في الصحيحين عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم: والنجم فلم يسجد وثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم: سجد في النجم فدل على أنه ليس بواجب
[فصل] وينبغي أن يرتل قراءته
vol. 1 · p. 136
أما عددها المختار الذي قاله الشافعي رحمه الله والجماهير أنها أربع عشرة سجدة
في الأعراف
والرعد
والنحل
وسبحان
ومريم
وفي الحج سجدتان
وفي الفرقان
والنمل
وألم
وحم السجدة
vol. 1 · p. 137
والنجم
وإذا السماء انشقت
واقرأ باسم ربك
وأما سجدة ص فمستحبة فليست من عزائم السجود أي متأكد أنه ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ص ليست من عزائم السجود وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم: سجد فيها هذا مذهب الشافعي ومن قال مثله * وقال أبو حنيفة هي أربع عشره أيضا لكن أسقط الثانية من الحج واثبت سجدة ص وجعلها من العزائم وعن أحمد روايتان إحداهما كالشافعي والثانية خمس عشرة زاد ص وهو قول أبي العباس بن شريح وأبي إسحق المروزي من أصحاب الشافعي * وعن مالك روايتان إحداهما كالشافعي وأشهرهما إحدى عشرة أسقط النجم واذا السماء انشقت واقرأ وهو قول قديم للشافعي والصحيح ما قدمناه والأحاديث الصحيحة تدل عليه وأما محلها فسجدة الاعراف في آخرها والرعد عقيب قوله عز وجل بالغدو والآصال والنحل ويفعلون ما يؤمرون وفي سبحان ويزيدهم خشوعا