[فصل] ويستحب إذا مر بآية رحمة
vol. 1 · p. 141
لا يسجد السامع والمشهور الأول وسواء كان القارئ في الصلاة أو خارجا منها يسن للسامع والمستمع السجود وسواء سجد القارئ أم لا هذا هو الصحيح المشهور عند أصحاب الشافعي لا يسجد المستمع لقراءة من في الصلاة وقال الصيدلاني من أصحاب الشافعي لا يسن السجود إلا أن يسجد القارئ والصواب الأول ولا فرق بين أن يكون القارئ مسلما بالغا متطهرا رجلا وبين أن يكون كافرا أو صبيا أو محدثا أو امرأة هذا هو الصحيح عندنا وبه قال أبو حنيفة وقال بعض أصحابنا لا يسجد لقراءة الكافر والصبي والمحدث والسكران وقال جماعة من السلف لا يسجد لقراءة المرأة حكاه ابن المنذر عن قتادة ومالك وإسحق والصواب ما قدمناه
وهو أن يقرأ آية او آيتين ثم يسجد حكى ابن المنذر عن الشعبي والحسن البصري ومحمد بن سيرين والنخعي وأحمد وإسحق أنهم كرهوا ذلك
[فصل] ومما يعتنى به ويتأكد الأمر به احترام القرآن
vol. 1 · p. 142
وعن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي ثور أنه لا بأس به وهذا مقتضى مذهبنا
أحكام عامة
فلو ترك سجود التلاوة وركع ثم أراد ان يسجد للتلاوة لم يجز فان
vol. 1 · p. 143
فعل مع العلم بطلت صلاته وإن كان قد هوى لسجود التلاوة ثم بدا له ورجع إلى القيام جاز أما إذا أصغى المنفرد بالصلاة لقراءة قارئ في الصلاة أو غيرها فلا يجوز له أن يسجد ولو سجد مع العلم بطلت صلاته أما المصلي في جماعة فان كان إماما فهو كالمنفرد وإذا سجد الامام لتلاوة نفسه وجب على المأموم أن يسجد معه فان لم يفعل بطلت صلاته فان لم يسجد الامام لم يجز للمأموم السجود فان سجد بطلت صلاته ولكن يستحب أن يسجد إذا فرغ من الصلاة ولا يتأكد ولو سجد الامام ولم يعلم المأموم حتى رفع الامام رأسه من السجود فهو معذور في تخلفه ولا يجوز أن يسجد ولو علم والامام بعد في السجود وجب السجود فلو هوى إلى السجود فرفع الامام رأسه وهو في الهوى يرفع معه ولم يجز السجود وكذا الضعيف الذي هوى مع الامام إذا رفع الامام قبل بلوغ الضعيف إلى السجود لسرعة الامام وبطء المأموم يرجع معه ولا يسجد وأما إن كان المصلي مأموما فلا يجوز أن يسجد لقراءة نفسه ولا لقراءة غير إمامه فان سجد بطلت صلاته وتكره له قراءة غير إمامه
قال العلماء ينبغي أن يقع عقيب آية السجدة التي قرأها أو سمعها فان أخر ولم يطل الفصل سجد وإن طال فقد فات السجود فلا يقضي على المذهب الصحيح المشهور كما لا تقضى صلاة الكسوف