Skip to content

Books to be read, not browsed

5 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 195 of 409.

5

vol. 1 · p. 196

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق إلى قوله فما جعل الله لكم عليهم سبيلا (2) وفي قوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم (3) قال: ثم نسخت هذه الآيات براءة من الله ورسوله (4) إلى قوله: ونفصل الآيات لقوم يعلمون (5)، (6).

قال أبو عبيد: فكانت براءة هي الناسخة للهدنة والقاطعة للعهود والمشخصة (7) الناس للجهاد، بذلك وصفتها العلماء.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو معاوية (8) عن الأعمش عن إبراهيم قال: خرج عبد الرحمن بن يزيد (9) وهو يريد أن يجاعل في بعث خرج عليه ثم أصبح يتجهز فقلت: ألم تكن أردت أن تجاعل قال: بلى،

6

vol. 1 · p. 197

ولكن قرأت البارحة سورة براءة فسمعتها تحث على الجهاد (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (2) وأبو اليمان (3) كلاهما عن حريز بن عثمان (4) عن عبد الرحمن بن ميسرة (5) أو ابن بلال (6) عن أبي راشد الحبراني (7) أنه وافى المقداد بن الأسود (8) بحمص على تابوت من توابيت الصيارفة وقد فضل عنه عظما، قال: فقلت يا أبا الأسود قد أعذر الله إليك أو قال: قد عذرك الله- يعني في القعود عن الغزو- فقال:

7

vol. 1 · p. 198

أبت علينا سورة براءة انفروا خفافا وثقالا (1) (2).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (3) عن أيوب (4) عن ابن سيرين أن أبا أيوب (5) شهد بدرا مع رسول الله- صلى الله عليه- ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا عاما واحدا فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، ثم قال بعد ذلك: وما على من استعمل علي، وكان يقول: قال الله عز وجل: انفروا خفافا وثقالا فلا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا (6).

حدثنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (7) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس أن أبا طلحة (8) قرأ هذه الآية

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE