6
vol. 1 · p. 197
ولكن قرأت البارحة سورة براءة فسمعتها تحث على الجهاد (1).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (2) وأبو اليمان (3) كلاهما عن حريز بن عثمان (4) عن عبد الرحمن بن ميسرة (5) أو ابن بلال (6) عن أبي راشد الحبراني (7) أنه وافى المقداد بن الأسود (8) بحمص على تابوت من توابيت الصيارفة وقد فضل عنه عظما، قال: فقلت يا أبا الأسود قد أعذر الله إليك أو قال: قد عذرك الله- يعني في القعود عن الغزو- فقال:
7
vol. 1 · p. 198
أبت علينا سورة براءة انفروا خفافا وثقالا (1) (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (3) عن أيوب (4) عن ابن سيرين أن أبا أيوب (5) شهد بدرا مع رسول الله- صلى الله عليه- ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا عاما واحدا فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، ثم قال بعد ذلك: وما على من استعمل علي، وكان يقول: قال الله عز وجل: انفروا خفافا وثقالا فلا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا (6).
حدثنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (7) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس أن أبا طلحة (8) قرأ هذه الآية
vol. 1 · p. 199
انفروا خفافا وثقالا فقال: ها أرى الله ألا يستنفرنا إلا شبابا (1) وشيوخا، جهزوني فجهزوه فركب البحر فمات في غزاته تلك، قال: فما وجدنا له جزيرة ندفنه أو قال يدفنونه فيها إلا بعد سابعة (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (3) عن ابن جريج عن مجاهد في هذه الآية قال: قالوا فينا الثقيل وذو الحاجة والضعيف والمتيسر عليه أمره فأنزل الله انفروا خفافا وثقالا (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (5) عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح (6) انفروا خفافا وثقالا قال الشاب والشيخ (7).