10
vol. 1 · p. 203
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء (2) أواجب الغزو على الناس؟ فقال هو وعمرو بن دينار: ما علمناه (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: قال معمر (4) كان مكحول (5) يستقبل القبلة ثم يحلف عشرة أيمان:
أن الغزو واجب، ثم يقول إن شئتم زدتكم (6).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث (7) أو غيره عن ابن شهاب قال:
كتب الله الجهاد على الناس غزوا أو قعدوا فمن قعد، فهو عدة إن استعين به أعان وإن استنفر نفر وإن استغني عنه قعد (8).
vol. 1 · p. 204
قال أبو عبيد: وأحسب قول الأوزاعي مثل قول ابن شهاب.
وأما: سفيان الثوري فكان يقول: ليس بفرض ولكن لا يسع الناس أن يجمعوا على تركه ويجزئ فيه بعضهم عن بعض (1).
قال أبو عبيد: وهذا هو القول عندنا في الجهاد لأنه حق لازم للناس غير أن بعضهم يقضي ذلك عن بعض وإنما وسعهم هذا للآية الأخرى، قوله:
وما كان المؤمنون لينفروا كافة (2) فإنها فيما يقال ناسخة لفرض الجهاد.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (3) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس فى قوله: فانفروا ثبات أو انفروا جميعا (4) وفي قوله: انفروا خفافا وثقالا قال: نسختها وما كان المؤمنون لينفروا كافة الآية. قال: تنفر طائفة وتمكث طائفة مع النبي- صلى الله عليه- قال: فالماكثون هم الذين يتفقهون في الدين وينذرون إخوانهم إذا رجعوا إليهم من الغزو بما نزل من قضاء الله وكتابه وحدوده (5).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية قال: يعني السرايا كانت ترجع وقد نزل بعدهم قرآن تعلمه القاعدون من النبي- صلى الله عليه- فتمكث السرايا يتعلمون ما أنزل على النبي- صلى الله عليه- بعدهم، وتبعث سرايا أخرى، قال: فذلك قوله: ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم (6).