Skip to content

Books to be read, not browsed

تنبيه — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 211 of 1,098.

تنبيه

vol. 1 · p. 226

وهذا هو الذي سماه بعضهم شبيها بالتام

ومنه ما يتأكد استحسانه لبيان المعنى المقصود به وهو الذي سماه السجاوندي باللازم وإن كان له تعلق فلا يخلو إما أن يكون من جهة المعنى فقط وهو المسمى بالكافي للاكتفاء به واستغنائه عما بعده واستغناء ما بعده عنه كقوله ومما رزقناهم ينفقون وقوله وما أنزل من قبلك وقوله على هدى من ربهم

ويتفاضل في الكفاية كتفاضل التام نحو في قلوبهم مرض كاف فزادهم الله مرضا أكفى منه بما كانوا يكذبون أكفى منهما

وقد يكون الوقف كافيا على تفسير وإعراب وقراءة غير كاف على آخر نحو قوله يعلمون الناس السحر كاف إن جعلت ما بعده نافية حسن إن فسرت موصولة

وبالآخرة هم يوقنون كاف إن أعرب ما بعده مبتدأ خبره على هدى حسن إن جعل خبر الذين يؤمنون بالغيب أو خبر والذين يؤمنون بما أنزل

ونحن له مخلصون كاف على قراءة أم تقولون بالخطاب حسن على قراءة الغيب

يحاسبكم به الله كاف على قراءة من رفع فيغفر و يعذب حسن على قراءة من جزم

وإن كان التعلق من جهة اللفظ فهو المسمى بالحسن لأنه في نفسه حسن مفيد يجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي إلا أن يكون رأس آية فإنه يجوز في اختيار أكثر أهل الأداء لمجيئه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة الآتي

وقد يكون الوقف حسنا على تقدير وكافيا أو تاما على آخر نحو هدى للمتقين حسن إن جعل ما بعده نعتا كاف إن جعل خبر مقدر أو مفعول مقدر

ت. سعيد المندوب — دار الفكر — الأولى