الثالث
vol. 1 · p. 298
( وما حسن بيت له زخرف % تراه إذا زلزلت لم يكن )
خشي أن يكون ارتكب حراما لاستعماله هذه الألفاظ القرآنية في الشعر فجاء إلى شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد يسأله عن ذلك فأنشده إياهما فقال له قل وما حسن كهف فقال يا سيدي أفدتني وأفتيتني
1488 قال الزركشي في البرهان لا يجوز تعدي أمثلة القرآن ولذلك أنكر على الحريري قوله فأدخلني بيتا أحرج من التابوت وأوهى من بيت العنكبوت
وأي معنى أبلغ من معنى أكده الله من ستة أوجه حيث قال وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت فأدخل إن وبنى أفعل التفضيل وبناه من الوهن وأضافه إلى الجمع وعرف الجمع باللام وأتى في خبر إن باللام
1489 لكن استشكل هذا بقوله تعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بما دون البعوضة فقال لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة
قلت قد قال قوم في الآية إن معنى قوله فما فوقها في الخسة وعبر بعضهم عن هذا بقوله معناه فما دونها فزال الإشكال
تم الجزء الأول من كتاب الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي ويليه الجزء الثاني وأوله الباب السادس والثلاثون في معرفة غريبه