34 - مسألة
vol. 2 · p. 429
2945 وذكر الزمخشري أنها تكون مبتدأ وخرج عليه قراءة بعضهم لمن من الله على المؤمنين قال التقدير منه إذ بعث فإذ في محل رفع كإذا في قولك أخطب ما يكون الأمير إذا كان قائما أي لمن من الله على المؤمنين وقت بعثه انتهى قال ابن هشام ولا نعلم بذلك قائلا
2946 وذكر كثير أنها تخرج عن المضي إلى الإستقبال نحو يومئذ تحدث أخبارها والجمهور أنكروا ذلك وجعلوا الآية من باب ونفخ في الصور أعني من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة الماضي الواقع واحتج المثبتون منهم ابن مالك بقوله تعالى فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم فإن يعلمون مستقبل لفظا ومعنى لدخول حرف التنفيس عليه وقد عمل في إذ فيلزم أن تكون بمنزلة إذا
2947 وذكر بعضهم أنها تأتي في الحال نحو ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه أي حين تفيضون فيه
2948 أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال ما كان في القرآن إن بكسر الألف فلم يكن وما كان إذ فقد كان
2949 الوجه الثاني أن تكون للتعليل نحو ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون أي ولن ينفعكم اليوم إشراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا وهل هي حرف بمنزلة لام العلة أو ظرف بمعنى وقت والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ قولان المنسوب إلى سيبويه الأول وعلى الثاني في الآية إشكال لأن إذ لا تبدل من اليوم لإختلاف الزمانين ولا تكون ظرفا ل ينفع لأنه لا يعمل في ظرفين ولا ل مشتركون لأن معمول خبر إن وأخواتها لا يتقدم عليها ولأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ولأن إشتراكهم في الآخرة لا في زمن ظلمهم
2950 ومما حمل على التعليل وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم