فصل في الاقتباس وما جرى مجراه
vol. 2 · p. 431
لجواب ولا تقع في الابتداء ومعناها الحال لا الاستقبال نحو فألقاها فإذا هي حية تسعى فلما أنجاهم إذا هم يبغون وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا
2957 قال ابن الحاجب ومعنى المفاجأة حضور الشيء معك في وصف من أوصافك الفعلية تقول خرجت فإذا الأسد بالباب فمعناه حضور الأسد معك في زمن وصفك بالخروج أو في مكان خروجك وحضوره معك في مكان خروجك ألصق بك من حضوره في خروجك لأن ذلك المكان يخصك دون ذلك الزمان وكلما كان ألصق كانت المفاجأة فيه أقوى واختلف في إذا هذه فقيل إنها حرف وعليه الأخفش ورجحه ابن مالك وقيل ظرف مكان وعليه المبرد ورجحه ابن عصفور وقيل ظرف زمان وعليه الزجاج ورجحه الزمخشري وزعم أن عاملها فعل مقدر مشتق من لفظ المفاجأة قال التقدير ثم إذا دعاكم فاجأتم الخروج في ذلك الوقت ثم قال ابن هشام ولا يعرف ذلك لغيره وإنما يعرف ناصبها عندهم الخبر المذكور أو المقدر قال ولم يقع الخبر معها في التنزير إلا مصرحا به
2958 الثاني أن تكون لغير المفاجأة فالغالب أن تكون ظرفا للمستقبل مضمنة معنى الشرط وتختص بالدخول على الجمل الفعلية وتحتاج لجواب وتقع في الابتداء عكس الفجائية والفعل بعدها إما ظاهر نحو إذا جاء نصر الله أو مقدر نحو إذا السماء انشقت وجوابها إما فعل نحو فإذا جاء أمر الله قضي بالحق أو جملة اسمية مقرونة بالفاء نحو فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير فإذا نفخ في الصور فلا أنساب أو فعلية طلبية كذلك نحو فسبح بحمد ربك أو اسمية مقرونة بإذا الفجائية نحو إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون
وقد يكون مقدرا لدلالة ما قبله عليه أو لدلالة المقام وسيأتي في أنواع الحذف