فصل في الاقتباس وما جرى مجراه
vol. 2 · p. 432
2959 وقد تخرج إذا عن الظرفية قال الأخفش في قوله تعالى حتى إذا جاؤوها إن إذا جر بحتى وقال ابن جني في قوله تعالى إذا وقعت الواقعة الآية فيمن نصب خافضة رافعة إن إذا الأولى مبتدأ والثانية خبر والمنصوبان حالان وكذا جملة ليس ومعمولاها والمعنى وقت وقوع الواقعة خافضة لقوم رافعة لآخرين هو وقت رج الأرض والجمهور أنكروا خروجها عن الظرفية وقالوا في الآية الأولى إن حتى حرف إبتداء داخل على الجملة بأسرها ولا عمل له وفي الثانية إن إذا الثانية بدل من الأولى والأولى ظرف وجوابها محذوف لفهم المعنى وحسنه طول الكلام وتقديره بعد إذا الثانية أي انقسمتم أقساما وكنتم أزواجا ثلاثة
2960 وقد تخرج عن الإستقبال فترد للحال نحو والليل إذا يغشى فإن الغشيان مقارن لليل والنهار إذا تجلى والنجم إذا هوى وللماضي نحو وإذا رأوا تجارة أو لهوا الآية فإن الآية نزلت بعد الرؤية والانفضاض وكذا قوله تعالى ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه حتى إذا بلغ مطلع الشمس حتى إذا ساوى بين الصدفين
2961 وقد تخرج عن الشرطية نحو وإذا ما غضبوا هم يغفرون والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون فإذا في الآيتين ظرف لخبر المبتدأ بعدها ولو كانت شرطية والجملة الاسمية جواب لاقترنت بالفاء وقول بعضهم إنه على تقديرها مردود بأنها لا تحذف إلا لضرورة وقول آخر إن الضمير توكيد لا مبتدأ وأن ما بعده الجواب تعسف وقول آخر جوابها محذوف مدلول عليه بالجملة بعدها تكلف من غير ضرورة
2962 المحققون على أن ناصب إذا شرطها والأكثرون أنه ما في جوابها من فعل أو شبهه